فهرس الكتاب
فإذا جاء هذا المسمى بالبهاء يوصى بهدم البيت لا تعميره فلحساب من يصنع ذلك؟! لحساب سادته الذين أنشأوه وظاهروه ونكبوا المسلمين به. والجهاد فريضة تقض مضاجع المعتدين، وتقذف في أفئدتهم القلق. إن الألف ألف شهيد الذين قتلوا من مسلمى الجزائر، لغسل صعيدها الطيب من كفر الفرنسيين، لم يبذلوا أرواحهم رخيصة إلا لبواعث الإيمان بالله وإيثار ما عنده والرغبة في إعلاء كلمته وسيادة شريعته. ولو أنهم نكبوا بمن أسقط عنهم الجهاد الدينى لذابت بلادهم وتلاشت إلى الأبد.. إن هذا الجهاد غصة في حلوق المستعمرين، وهم يبغضون التنادى به، والتجمع عليه. أتظن الإنجليز في الهند أيام احتلالهم لها وسيادتهم كانوا يحبون أن يسمع في المساجد قول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب". أو قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"من لم يغز أو يجهز غازيا، أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله تعالى بقارعة قبل يوم القيامة". إن هذه الأحاديث تفجر الزلازل والبراكين في كيان المستعمرين حيث كانوا.. فإذا قام نبى من قاديان يسقط الجهاد عن الناس، وينسخه من شعائر الإسلام فلحساب من هذا؟ إن هذه النبوة طبعا لحساب الإنجليز. وقد عاون الإنجليز البهائية والقاديانية كما سترى معاونة جبارة، وأملهم من مظاهرة هذا الغش الدينى الشغب على تعاليم الإسلام وبلبلة الأفكار باختلاق دوامات عريضة حول هذه"الرسالات"السفيهة . نفاق البهائيين: ومع أن الكذب حيث نبت جريمة، ومع أن الكذب على الله أعظم جرما من الكذب على الناس، إلا أننا نعيد ما قلناه من أن البهائية والقاديانية ما كانتا لتثيرا حنقنا لو أنهما نبتتا بعيدا عن أرض الإسلام.. لكن الذى يضايق أن يرتد بعض الناس عن الإسلام، ومع ذلك يريد العمل تحت عنوانه استمرارا في مخادعة الأغرار. ص _194