الصفحة 190 من 228

إن المسلمين في باكستان يلحون في جعل القاديانية نحلة مستقلة كالبوذية والبرهمية واليهودية والنصرانية، بيد أن القاديانيين ماضون في اعتبار أنفسهم مسلمين...!! وكذلك يصنع البهائيون الذين صنعوا دينا جديدا يخاصم الإسلام وأمته.. إنهم يتظاهرون بالإسلام، في بلاد الإسلام لأمر في أنفسهم وأنفس سادتهم. كتب الأستاذ عبد الرحمن الوكيل عن عباس بن حسين مرزا- الملقب بالبهاء-: لقد بلغ من دهائه أنه خدع عن حقيقة دعوته الأستاذ الكبير الشيخ محمد عبده!.. يقول الشيخ رشيد رضا في تاريخ الأستاذ (جـ ا ص 395) :"ولقد دهشت أشد الدهشة، إذ رأيت الإمام غير واقف على حقيقة دينهم- يعنى دين البهائية- ومصدقا ما كان سمعه من زعيمهم الداهية"عباس"أفندى نجل البهاء ومنظم دعوته وناشرها، حتى أوقفته على ذلك. كان يجتمع بعباس أفندى أيام إقامته في بيروت، إذ كان عباس هذا يتردد إليها، ويصلى الصلوات الخمس والجمعة، ويحضر بعض دروس الإمام ومجالسه، واستمر على مكاتبته بعد عودته إلى مصر ، ولدى عدة كتب منه إليه"، ثم يقول الشيخ رشيد رضا إنه سأل الشيخ عن عبد البهاء وعما يقول عن براعته في العلم والسياسة، فقال: إن عباس فوق هذا.. إنه رجل كبير، هو الرجل الذى يصح إطلاق هذا اللقب عليه، ثم يقول الشيخ رشيد بعد هذا عن الشيخ:"والظاهر أنه لم يقرأ ما نقلته دائرة المعارف العربية عن رأى أستاذه السيد جمال الدين فيهم، فقد كان غشه داهيتهم عباس أفندى بقوله: إن قيامهم لم يكن إلا لمقاومة غلو الشيعة وتقريبهم من أهل السنة"أ. هـ. وقد ظل عبد البهاء- حتى وهو على حفاف الهاوية- متشبثا بسوء نفاقه، حريصا كل الحرص على دنس ريائه. فقبل أن يهلك بيومين ذهب إلى المسجد الكبير، وأدى صلاة الجمعة، وصلاة الجمعة في دينه باطلة، ثم هلك في يوم الاثنين 6 من ربيع الأول سنة 5 134 هـ (8 من نوفمبر سنة 1921م) ، عن ثمان وسبعين سنة، ومشى وراء الصندوق الفخم الذى يحمل جثته الحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت