الصفحة 191 من 228

الإنجليزى الصهيونى لمدينة القدس، وغيره من الحكام الإنجليز، مطرقين في حزن عميق على ذلك العبد الذى أثبت أنه كان من أخلص عبيد الإمبراطورية ولاء، وأطولهم باعا في الجاسوسية، وأعتاهم دهاء ومكرا. ص _195

البهائية وخدمة الاستعمار: بدأ أول رئيس لهذه النحلة فوصف نفسه بأنه مبشر بالمهدى- أو باب إليه فقط- ثم أعلن بعد قليل أنه المهدى المنتظر نفسه. ثم انتقل إلى ادعاء النبوة، وتطورت الدعوى الأخيرة إلى أن وصف نفسه بأن الله تجلى فيه وحل به. وإذا كان"على محمد"الملقب بـ"الباب"قد تدرج في هذه الأطوار، فإن خليفته مرزا حسين على رأى نفسه أرقى من سلفه، فادعى ابتداء أن روح الله أشرق فيه، وبالتالى فهو أرقى من الأنبياء جميعا، ومن حقه تبعا لذلك أن يشرع للعالم كله الدين الكامل الذى يلم شعثه ويأسو جراحه، وسمى نفسه بهاء الله... وجاء ابنه عباس فدعم هذه الخرافة وشد أركانها، وسمى نفسه عبد البهاء.. والبهائية في طورها الأخير أو في بدايتها الأولى ارتداد عن الإسلام وكفر به، وقد أسقط رؤساؤها فرائض الصلاة والصيام والحج والجهاد والحدود والقصاص وسائر ما جاء في الكتاب والسنة من تعاليم. ولا يؤمن البهائيون باليوم الآخر ولا بالجنة ولا النار علي النحو الذى نؤمن به. فقد كفر"الباب"بالقيامة كما فصل أمورها ووصفها القرآن وأخذ بتفسير الباطنية لها، أو بجحود الباطنية بها، قال عن القيامة: إنها قيام الروح الإلهية في مظهر بشرى جديد، وعن البعث: إنه هو الإيمان بألوهية هذا المظهر..!! وعن لقاء الله يوم القيامة: إنه لقاء"الباب"، لأنه هو الله..!! وعن الجنة: إنها الفرح الروحى الذى يشعر به من يؤمن بالمظهر الإلهى. وعن النار: إنها الحرمان من معرفة الله في تجلياته في مظاهره البشرية!!. وزعم أنه البرزخ المذكور في القرآن لأنه كان بين موسى وعيسى واعتنق البهائيون دعوات أنصار السلام وأخذوا يرددونها على أنها الوحى النازل من السماء، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت