الصفحة 196 من 228

البهاء يأمرنا أن نكون صادقين في كل ما نعتقد". وقال آخر:"إن أمر البهائية هو الاتحاد بقطع النظر عن الألوان والعقائد". ص _199"

فالبهائية إذن ليست دينا! وهو وأبوه يؤكدان في كل كتبهما أنها دين خالد! فلم هذه المداهنة؟ وقال عن مسيح الصليبية:"المسيح هو الحقيقة الإلهية، والكلمة الجامعة السماوية التى لا أول لها ولا آخر. لها ظهور وإشراق وطلوع وغروب في كل دور من الأدوار". يعنى أن المسيح هو الله وأنه يتجلى زمانا بعد زمان في هياكل بشرية. وقال:"مع أن شمس المسيح قد أشرقت من الشرق إلا أن نورها قد ظهر في الغرب، وفيه كان إشراق أنواره أشد". والحق أن يشهد أن الإسلام الذى أرسل الله به عيسى ليس هو الصليبية التى سادت الغرب. فالإسلام توحيد خالص، والصليبية تثليث غامض. الإسلام يشهد أن عيسى بن مريم بشر وعبد الله ورسوله. أما الصليبية فالأمر معروف قالت عنه: إنه إله ابن إله!! وزار عبد الاستعمار باريس، ففتحت له حضنيها في شغف. وكان مما قاله هناك عن الحروب الصليبية:"كان المسلمون أحيانا منصورين، يقتلون وينهبون ويخربون"كيف؟ وهم عن أنفسهم يدافعون. وزار أمريكا سنة 1912 وقال هناك:"إن أمريكا أمة مجيدة، وهى حاملة للواء السلام في العالم، وتستنير منها جميع الآفاق". وخطب في الكنائس، وفى معابد اليهود.. ثم زار ألمانيا، وبوادبست، وفيينا ثم استقر في رمل الإسكندرية، وفجأة عجل بالسفر إلى حيفا في ديسمبر سنة 333 1 هـ (1913م) . لقد أمر بهذا السفر من سادته ليعد العدة لما سوف يكون . وهكذا كانت عودة عبد البهاء إلى حيفا في الوقت الذى كان فيه التهديد بإشعال الحرب من أقوى العوامل تأثيرا في السياسة الدولية . وقد عاد ليكون تحت إمرة بريطانيا في المكان الذى كانت تعد العدة للوثوب به والذى كانت الصهيونية تتشوق إليه . وهناك بدأ في صرف البهائية فئة بعد فئة رغبة في العزلة ثم منع الناس عن زيارته، ليصنع الجريمة في حرية . ص _

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت