فهرس الكتاب
ص 0
ولم يبق معه من البهائية سوى الأشياع الذين يعينونه على الخيانة وفيما سنذكر دليل قاطع على أنه كان على بينة مما يدبر للعرب والمسلمين في الخفاء. والبهائية تجعله دليلا على أنه كان يتلقى الوحى، الوحى من الاستعمار والصهيونية طبعا! ثم اندلعت الحرب العالمية الأولى سنة 1914 وجد عبد البهاء يدمر القوى المعنوية، ويبشر بقرب النجاة، والخلاص- على يد الحلفاء- من طغيان الترك. وما أكثر الذين كانوا يتمنون هذا الخلاص، جد يعمل مع العبيد كى يمهد السبل للاستعمار في همة ونشاط ليثبت بهذا أنه أخلص العبيد وأشدهم ولاء وهو يقفز من عكا إلى حيفا ومن حيفا إلى عكا وغيرهما يفسد ويدمر وينذر ويتوعد ويرهب من المقاومة ويجمع الأنباء ويرسل بها إلى سادته، ويهجم على الأسرار ويفشيها لهم. وقد اهتبل الفرصة فزرع قطعة أرض كبيرة بجوار بحيرة طبرية أنتجت له الوفير من القمح ثم مضى يبيعه في السوق السوداء بثمن باهظ. ودق الجنرال"اللنبى"أبواب فلسطين بجيوش الحلفاء فراح عبد البهاء يقفز في كل مكان مستطار الفرح يبشر بالوعد ويرهب بالوعيد. وسقطت حيفا في 23 سبتمبر سنة 1918 بعد قتال لم يدم أكثر من يوم. وتعبر البهائية عن فرحتها بسقوط حيفا بقولها:"وكان الابتهاج عظيما عندما استولت الجنود البريطانية والهندية عليها". وبقولها:"ومنذ الاحتلال البريطانى طلب عدد عظيم من العسكريين والموظفين من كل الطبقات مقابلة عبد البهاء، وكانوا يبتهجون بمحادثته النوراء". وفى أبريل سنة 1925 أقيم بدار الحاكم الصهيونى الإنجليزى العسكرى لفلسطين حفل كبير تكريما لعبد البهاء. وفى هذا الحفل بادر الحاكم وقدم إلى عبد البهاء باسم الإمبراطورية البريطانية أرفع وسام إنجليزى يعطيه لقب"سير"أو فارس الإمبراطورية البريطانية. وإن هذه المبادرة المفتضحة إلى منح هذا الوسام، مع اشتهار الإنجليزى ببرودة الثلج لدليل قوى على قيمة ما أداه العبد لسادته، وعلى أنه تسفل فى