الصفحة 198 من 228

الخيانة وفجر فيها! ص _ ص 1

القاديانية وخدماتها للاستعمار: أما"غلام أحمد"مؤسس القاديانية فرجل هندى مغرور، زعم أنه المسيح الذى ينتظر الناس نزوله آخر الزمان. ومع أنه لم يدع أنه عيسى بن مريم نفسه فقد ادعى أنه زميله في الرسالة، وأعلن أنه نبى يوحى إليه!! والحق أن عيسى عندما ينزل سيكذب الذين يعبدونه من دون الله ويتخذون الصليب شعارا لهم. أى أنه يجىء مؤكدا لتعاليم الحنيفية السمحة لا مؤسسا لدين جديد.. غير أن غلام أحمد الذى نعت نفسه بأنه المسيح الموعود لم يلبث أن أعلن قدومه برسالة جديدة بعد أن خالف الأولين والآخرين في أن محمدا خاتم النبيين... وقد ألغى المتنبئ الهندى شريعة الجهاد في سبيل الله وشرائع أخرى كثيرة- وذلك طبعا- لحساب الاستعمار الإنجليزى. والغريب أن أتباعه مصممون على البقاء داخل النطاق الإسلامى، ولا يسأم دعاة القاديانية من ترديد أنهم مسلمون. والمسلمون في الهند والباكستان مجتهدون في التحذير منهم وكشف خباياهم، وهم يُحصون من أقوال غلام أحمد نفسه ومن فتاواه الشواهد الكثيرة على ذلك. منبهين إلى أن مزاعمه الخاصة وتعاليمه المأثورة، تجعله ومن معه مرتدين عن الإسلام يقينا. قال الأستاذ المودودى: أول ما يميزهم عن المسلمين ويبعدهم عنهم هو ما جاءوا به من التفسير المبتدع لـ"ختم النبوة"وقد خالفوا فيه تفسير جميع المسلمين المتفق عليه بينهم، فما زال المسلمون يعتقدون منذ ثلاثة عشر قرنا ونصف قرن- ولا يزالون يعتقدون إلى اليوم- أن النبى العربى محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو خاتم النبيين فلا نبى ولا رسول بعده إلى يوم القيامة. وذلك هو المعنى الذى فهمه الصحابة رضوان الله عليهم جميعا من قول الله عز وجل في كتابه الكريم: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) . وهم لذلك قاتلوا كل من ادعى النبوة بعد محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ. ص _ ص 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت