فهرس الكتاب
وهذا هو المعنى الذى ما زال المسلمون يفهمونه في جميع العصور المتعاقبة فلم يقبلوا من بين أنفسهم رجلا ادعى النبوة. أما القاديانيون فقد فسروا"خاتم النبيين"لأول مرة في تاريخ المسلمين بأن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو خاتم الأنبياء أى"طابعهم"فكل نبى يظهر الآن بعده تكون نبوته مطبوعا عليها بخاتم تصديقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ويمكننا في هذا المقام أن نعرض للقراء عدة نصوص من كتب القاديانية تبين هذا المعنى وتوضحه، ونكتفى هنا بأن نعرض لهم ثلاثة نصوص: *"قال المسيح الموعود عليه السلام في خاتم النبيين:"إن المراد به أنه لا يمكن أن تصدق الآن نبوة أى نبى من الأنبياء إلا بخاتمه ـ صلى الله عليه وسلم ـ . وكما أن كل قرطاس لا يكون مصدقا مستندا إلا حين يطبع عليه بالخاتم فكذلك كل نبوة لا تكون مطبوعا عليها بخاتمه وتصديقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ تكون غير صحيحة". (ملفوظات أحمدية: بترتيب محمد منظور إلهى القاديانى. ص 295) *"لا ننكر أن الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو خاتم النبيين ولكن الختم ليس المراد به ما يفهمه السواد الأعظم من الناس إذ هو يخالف كل المخالفة عظمة الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجلالة شأنه وعلو منزلته. أليس معناه أن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد حرم أمته من نعمة النبوة العظمى بعده!! وإنما المراد به أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ خاتم الأنبياء أى طابعهم فلا نبى الآن إلا من يصدقه هو ـ صلى الله عليه وسلم ـ .. وبهذا المعنى نؤمن بأن الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هو خاتم النبيين". (عدد جريدة الفضل الصادر في 22 سبتمبر سنة 939 1) . *"الخاتم هو الطابع، فإذا كان النبى الكريم طابعا، فكيف يكون طابعا إذا لم يكن في أمته نبى". (عدد الفضل- لسان حال القاديانيين- الصادر في 22 مايو سنة 1922) . وهذا الاختلاف في التفسير لم يقف عند مجرد تأويل لفظة واحدة، بل لقد أعلن"