دليلا على أن ص _005
محمدا كاذب، وقرآنه مفتعل وسنته مختلقة، والإسلام كله- منذ جاء إلى أن بلغنا- مجموعة مفتريات. ورجل مصطبغ الفكر والشعور بهذا المبدأ الثابت لا يجوز أن تكون له حرمة أهل العلم، ولذلك قلت: إننى لم أستطع بتة إقناع نفسى باحترامه. وأحسن وصف له ولأمثاله قول الأستاذ أحمد فارس الشدياق:"إن هؤلاء المستشرقين لم يأخذوا العلم عن شيوخه، وإنما تطفلوا عليه تطفلا وتوثبوا فيه توثبا. ومن تخرج فيه بشىء فإنما تخرج على القسس، ثم أدخل رأسه في أضغاث أحلام أو أدخل أضغاث أحلام في رأسه، وتوهم أنه يعرف شيئا وهو يجهله. وكل منهم إذا درس في إحدى لغات الشرق، أو ترجم شيئا منها تراه يخبط فيها خبط عشواء، فما اشتبه عليه منها رقعه من عنده بما شاء، وما كان بين الشبهة واليقين حَدَس فيه وخمن، فرجح منه المرجوح وفضل المفضول". والمستشرق المجرى ألف كتابه عن الإسلام إسهاما منه في النشاط الأمريكى لخدمة المسيحية وإجابة لرغبة إحدى اللجان العاملة في هذا الميدان. والأمريكيون منذ دخلوا ميدان التبشير والاستشراق زادوا القوى المناوئة للإسلام شراسة إصرارًا وأمدوها بسيل موصول من المال والرجال، فهى لا تنى تواصل هجومها العلمى، ودعايتها الماهرة ونحن نعرف أن من حق غيرنا التمسك بدينه والدعوة إليه، واستقبال الداخلين فيه بمسرة وبشر. إلا أننا نقيد هذا الحق بشرط واحد، أن يكون بوسائل شريفة وصريحة. أما اختلاس عقائد الآخرين بالرغبة، أو الرهبة، واستباحة الغش والكذب، والمكر والرشوة، فذاك ما نقف له بالمرصاد. قد يقال: إن الحرب خدعة، وهؤلاء المستشرقون والمبشرون محاربون عن دينهم، ومحاربون لغيره من الأديان، فلهم أن يخدموا مبادئهم بكل وسيلة. ونجيب: ليكن ذلك ما صنعوا.. فاتركونا إذن نفضح طواياهم، ونلقى عليها الأضواء الكاشفة. ص _006