الصفحة 5 من 228

أن يعرف سابقا ماذا يطلب منه". ص _007"

كما أعلن مجلس أمناء الكلية في هذه المناسبة:"إن الكلية لم تؤسس للتعليم"العلمانى"ولا لبث الأخلاق الحميدة، ولكن من أولى غاياتها أن تعلم الحقائق الكبرى التى في التوراة، وأن تكون مركزا للنور المسيحى، وللتأثير المسيحى، وأن تخرج بذلك على الناس وتوصيهم به". لكن المسئولين عن التبشير سرعان ما استدركوا هذا الخطأ، فعادوا إلى العمل في ظل الغموض والتخفى، واطراح الطابع المسيحى العلنى، مؤثرين الوصول إلى أغراضهم تحت عناوين عائمة، مثل: التجديد، الفن، النهضة، الحرية... إلخ. وتحت أسماء رجراجة المفهوم أمكن الوصول- عن طريق الصحافة- إلى إلحاق خسائر جسيمة بالإسلام والعاملين له. يقول الدكتور عمر فروخ في كتابه"التبشير والاستعمار"نقلا عن مضابط مؤتمرات التبشير:"يعلن المبشرون أنهم استغلوا الصحافة المصرية على الأخص للتعبير عن الآراء المسيحية أكبر مما استطاعوا في أى بلد إسلامى آخر. لقد ظهرت مقالات كثيرة في عدد من الصحف المصرية، إما مأجورة في أكثر الأحيان، أو بلا أجرة في أحوال نادرة". والمعركة بيننا وبين هذه الصحافة لن تهدأ، ما بقيت مسرحا لتلك الدسائس ضد الإسلام، وساحة للنيل من العاملين له، والمحامين عنه. وقد انعقد مؤتمر تبشيرى في روما هذه السنة ووضع خططا جديدة للغارة على العالم الإسلامى، ووكل إلى جيش المبشرين والمستشرقين أن يحقق هذه الأهداف، في الظلام لا في النور، وباستخدام كل وسيلة تفقد المسلمين إيمانهم دون ضجة، أو عراك، أو ألم. وفى أثناء سير هذا الجيش حذرا مستخفيا، ترى أفراده يرقب بعضهم بعضا، من يدرى؟ لعل أحدهم يكتب بحثا عن الإسلام متسما بشارة الحياد العلمى، يجرفه طابع الحياد، فينصف هذا الدين بكلمة..! وعندما يقع هذا تتناوله الصيحات من كل جانب كى يلزم الطريق!!. ويقول الدكتور محمد البهى: ص _008

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت