الصفحة 74 من 228

عليه وسلم ـ قد شربوا الخمر. ص _078

فقال أبو جندل: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين) فكتب أبو عبيدة إلى عمر: أن أبا جندل خصمنى بهذه الآية. فكتب إليه عمر: الذى زين لأبى جندل الخطيئة زين له الخصومة فاحددهم، فقال أبو الأزور: دعونا نلق العدو غدا، فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا. فلقى أبو الأزور وضرار وأبو جندل العدو، فاستشهد أبو الأزور وحد الآخران". هذا هو النص، ومنه يتبين أن المؤلف لم يكن أمينا في نقله، إذ ترك منه آخره الذى يقرر أن اعتذار أبى جندل لم يقبله عمر، لأنه لا يتفق والدين! (جـ) قال أبو حنيفة- ورفض أصحابه قوله-: إن الخمر المحرمة بإطلاق أسكرت أو لم تسكر، هى خمر العنب والبلح، وأن ما أسكر من الأنبذة الأخرى هو المحرم. أما المقادير التى لا تسكر فلا تسمى خمرا. وهذا الرأى شاذ، والفتوى على خلافه عند الأحناف أنفسهم. وعلماء المسلمين جميعا دون استثناء أنكروا هذا القول. وقد تحدث"جولد تسيهر"عن الخمر في الإسلام حديثا مشحونا بالتحريف والإفك، ونسب إلى الفقهاء اصطناع أحاديث تسند مذاهبهم. وصور الموضوع كله تصويرا منكرا. وعلى ضوء ما شرحنا نقرأ قوله من (ص 75) ."فمن وقت مبكر اعتبرت في هذه المسألة وجهتان للنظر مختلفتان متناقضتان: فقد استدل أحد أشراف الصحابة- وهو أبو جندل- بآية مني القرآن على تخطيه- أى حكم الحرمة- وهو قوله تعالى: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا …) إلخ. ولم يقبل عمر بن الخطاب هذا التفسير الحر، وجلده. وهناك وجهة نظر أخرى جاءت بهذه الظاهرة، وهى أن الفقهاء في المشرق أعملوا ذكاءهم ليحدوا من دائرة هذا المنع الذى يتسع لأشربة أخرى، وذلك بواسطة التفسير. فمن جهة سعوا أن يستنتجوا أنه فيما عدا خمر العنب لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت