فهرس الكتاب
ص _085
العقائد الإسلامية صنعها ناس سدوا ما في تراث النبوة من ثغرات، أى ثغرات..! أظنه يقصد أن مجمع نيقية وغيره هو الذى سد هذه الثغرات!! ومرة أخرى نذكر:"إذا لم تستح فاصنع ما شئت". ويمضى المستشرق الحالم في هذره (ص 79) :"إن البحث في التناقضات الظاهرة في القرآن أصبح موضع حديث بين المؤمنين أنفسهم"! وطبعا هذا الحديث وصل إلى مسامعه هو وحده. فنحن- المسلمين- لم نسمع ببحث في تناقضات القرآن، لا لشىء، إلا لأنها غير موجودة: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) . أما أن في القرآن آيات متشابهة فذاك حق، وسنتحدث عنها، ولكن من الذى فسر التشابه بالتناقض؟ هو هذا المستشرق وحده!. * * * القضاء والقدر، وفهم المستشرقين له: ونرى لزاما علينا أن نقف هنا قليلا لننفخ غبارا حاول هذا المستشرق أن يلقيه على النصوص الواردة في عقيدة القضاء والقدر، ومسألة حرية الإرادة الإنسانية، فقد كتب نحو عشر صفحات ابتداء من (ص 88) حاول فيها جاهدا أن يبرز النصوص القرآنية وكأنها متضاربة متناقضة، وزاعما أن هذه الآيات خدمت المذاهب المتعارضة على سواء.! والكلام في الجبر والاختيار أمر خاض علماء الأديان والأخلاق فيه من أعصار طويلة، وافترقوا فيه على مذاهب شتى، وليس التعرض له بدعة إسلامية. والذى يعنينا بيان موقف الإسلام من هذه المسألة. والمحققون على أن الإسلام أتى في هذا الموضوع بالقول الفصل. ونحن وخصومنا نحتكم في هذا إلى الواقع، قبل أن نرجع إلى الوحى لنرى أأخطأ الإسلام أم أصاب.؟ هل نستطيع بعد التجربة والمشاهدة أن نقول: إن النشاط الإنسانى كله تابع لإرادة حرة نابعة من شخص محصن ضد التأثيرات الخارجية، يمكنه إمضاء ما عزم عليه ص _086