الصفحة 99 من 228

التقعر فيما وراء المادة ضلال: ولما وصل المصرى الذى أرسله ابن العاص إلى عمر بن الخطاب ووجده يتكلم في شىء يشبه علم الكلام اليوم، وذلك بسؤاله عن معنى الاستواء وأمثال ذلك من المتشابه، ضربه ونفاه وأمر الناس بمقاطعته. مع أن ما ضربه لأجله هو ما تمتلئ به كتب علم الكلام الذى نسميه علم التوحيد! ومالك: لما سئل عن ذلك عد السؤال بدعة، وجوابه مشهور معروف. وأبو حنيفة: نهى ابنه عن مناظرة رجل كان يريد أن يناظره في القدر، وأمره ألا يعود. ومنع أصحابه من الصلاة خلف رجل كان يتكلم في خلق القرآن. وآخر كان يرد عليه فقيل له: الأول ينكر قدم القرآن فما بال الآخر؟ قال: ينازع في الدين- بطريق المشاركة- والنزاع في الدين بدعة. وروى عنه النفى عن الصلاة خلف أصحاب الكلام. والشافعى قال: حكمى في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على كلام أهل البدعة. ونقل عنه أنه قال: لأن يلقى العبد الله بكل ذنب خلا الشرك خير له من أن يلقاه بعلم الكلام. وقال إذا سمعتم الرجل يقول: الاسم هو المسمى أو غير المسمى فاشهدوا أنه من أهل الكلام. وأحمد بن حنبل قال: علماء الكلام زنادقة. وقال: لا يصلح صاحب الكلام أبدا. والأشعرى: ذكر في كتابه"الإبانة"- وهو آخر كتاب ألفه- أنه رجع في عقائده إلى مذهب ابن حنبل . والغزالى: رجع إلى مذهب السلف: ذكر ذلك في كتابه"إلجام العوام"وأعرض عن تلك الطرق جملة حتى مات والبخارى على صدره . والرازى: قال: لقد تأملت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفى عليلا، ولا تروى غليلا. ورأيت أقرب الطرق طريق القرآن. اقرأ في الآيات: ص _104

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت