الصفحة 121 من 121

ما يقول ومثل هذا لا يحل لأحد أن يقلده ولا ينظر في كلامه إلا من له رتبة التمييز بين الحق والباطل وإلا هلك وهو لا يشعر وقد قال حياتي خير لكم ومماتي خير لكم قالوا يا رسول الله قد عرفنا أن حياتك خير لنا فكيف وفاتك خير لنا قال أما حياتي فإنكم كلما أحدثتم حدثا أحدث الله لكم المخرج منه بي فإذا مت فلا أزال أنادي من قبري ربي أمتي حتى ينفخ في الصور ثم لا أزال أجاب أربعين سنة حتى ينفخ الأخري وتعرض علي أعمالكم فما كان من حسن شكرت الله عليه وما كان من سيء دعوت الله أن يغفره رواه الإمام العلامة هبة الله في كتابه توثيق عرى الإيمان ورواه غيره فهو رحمة لنا في حياته وبعد وفاته فكيف لا يتوسل به إليه ولا نعمل البزل القناعيس نحوه وإليه وذلك مما أجمع أهل التوحيد عليه وأجمعوا على تكفير من قال بخلاف ذلك صرح به أئمة الأمة وأولهم مالك وكان إبن تيمية ممن يعتقد ويفتي بأن شد الرحال إلى قبور الأنبياء حرام لا تقتصر فيه الصلاة ويصرح بقبر الخليل وقبر النبي وجاء بريدي من مصر بإعتقاله على ذلك فاعتقل وكان على هذا الإعتقاد تلميذه إبن قيم الجوزية الزرعي وإسماعيل بن كثير الشركويني فاتفق أن إبن قيم الجوزية سافر إلى القدس الشريف ورقى على منبر في الحرم ووعظ وقال في أثناء وعظه بعد أن ذكر المسألة وقال هأنا راجع ولا أزور الخليل ثم جاء إلى نابلس وعمل له مجلس وعظ وذكر المسألة بعينها حتى قال فلا يزور قبر النبي فقام إليه الناس وأرادوا قتله فحماه منهم وإلى نابلس وكتب أهل القدس وأهل نابلس إلى دمشق يعرفون صورة ما وقع منه فطلبه القاضي المالكي فتردد وصعد إلى الصالحية إلى القاضي شمس الدين بن مسلم الحنبلي وأسلم على يديه فقبل توبته وحكم بإسلامه وحقن دمه ولم يعزره لأجل إبن تيمية

ولما كان يوم الجمعة رابع شعبان جلس القاضي جلال الدين بعد العصر بالمدرسة العادلية وأحضر جماعة من جماعة إبن تيمية كانوا معتقلين في سجن الشرع فادعى على إسماعيل بن كثير صاحب التاريخ أنه قال إن التوراة والإنجيل ما بدلا وأنهما بحالهما كما أنزلنا وشهدوا عليه بذلك وثبت في وجهه فعزر في المجلس بالدرة وأخرج وطيف به ونودي عليه بما قاله ثم أحضر إبن قيم الجوزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت