الصفحة 38 من 121

وأحللناه

ووضعنا من عيون الأمة كما وضعناه

ومن أصر على الإمتناع

وأبى إلا الدفاع أمرنا بعزلهم من مدارسهم ومناصبهم

وإسقطناهم من مراتبهم مع إهانتهم

وأن لا يكون لهم في بلادنا حكم ولا ولاية

ولا شهادة ولا امامة

بل ولا مرتبة ولا إقامة

فإنا أزلنا دعوة هذا المبتدع من البلاد

وأبطلنا عقيدته الخبيثة التي أضل بها كثيرا من العباد أو كاد

بل كم أضل بها من خلق وعاثوا بها في الأرض الفساد

ولنثبيت المحاضر الشرعية

على الحنابلة بالرجوع عن ذلك وتسير المحاضر بعد إثباتها على قضاة المالكية

وقد أعذرنا وحذرنا

وأنصفنا حيث أنذرنا

وليقرأ مرسومنا الشريف على المنابر

ليكون أبلغ واعظ وزاجر

لكل باد وحاضر

والإعتماد على الخط الشريف أعلاه

وكتب ثامن عشرين شهر رمضان سنة خمس وسبعمائة

وأزيد على ذلك ما ذكره صاحب عيون التواريخ وهو إبن شاكر ويعرف بصلاح الدين الكتبي وبالتريكي وكان من أتباع إبن تيمية وضرب الضرب البليغ لكونه قال المؤذن في مأذنه العروس وقت السحر أشركت حين قال

ألا يا رسول الله أنت وسيلتي ... إلى الله في غفران ذنبي وزلتي

وأرادوا واضرب عنقه ثم جددوا إسلامه وإنما أذكر ما قاله لأنه أبلغ في حق إبن تيمية في إقامة الحجة عليه مع أنه أهمل أشياء من خبثه ولؤمه لما فيها من المبالغة في إهانة قدوته والعجب أن إبن تيمية ذكرها وهو سكت عنها

فمن ذلك ما أخبر به أبو الحسن على الدمشقي في صحن الجامع الأموي عن أبيه قال كنا جلوسا في مجلس إبن تيمية فذكر ووعظ وتعرض لآيات الإستواء ثم قال واستوى الله على عرشه كإستوائي هذا قال فوثب الناس عليه وثبة واحدة وأنزلوه من الكرسي وبادروا إليه ضربا للكم والنعال وغير ذلك حتى أوصلوه إلى بعض الحكام وإجتمع في ذلك المجلس العلماء فشرع يناظرهم فقالوا ما الدليل على ما صدر منك فقال قوله تعالى الرحمن على العرش استوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت