الصفحة 37 من 121

المذكور إلى أبوابنا حين ما سارت فتاويه الباطلة في شامنا ومصرنا وصرح فيها بألفاظ ما سمعها ذو فهم إلا وتلا قوله تعالى لقد جئت شيئا نكرا ولما وصل إلينا الجمع اولوا العقد والحل وذوو التحقيق والنقل وحضر قضاة الإسلام وحكام الأنام وعلماء المسلمين وأئمة الدنيا والدين وعقد له مجلس شرعي في ملأ من الأئمة وجمع

ومن له دراية في مجال النظر ودفع

فثبت عندهم جميع ما نسب إليه

بقول من يعتمد ويعول عليه

وبمقتضى خط قلمه الدال على منكر معتقده وانفصل ذلك الجمع وهم لعقيدته الخبيثة منكرون

وآخذوه بما شهد به قلمه تالين ستكتب شهادتهم ويسألون وبلغنا أنه قد استتيب مرارا فيما تقدم وأخره الشرع الشريف لما تعرض لذلك

وأقدم

ثم عاد بعد منعه

ولم يدخل ذلك في سمعه

ولما ثبت ذلك في مجلس الحاكم المالكي حكم الشرع الشريف أن يسجن هذا المذكور

ويمنع من التصرف والظهور

ويكتب مرسومنا هذا بأن لا يسلك أحد ما سلكه المذكور من هذه المسالك

وينهى عن التشبيه في إعتقاد مثل ذلك

أو يعود له في هذا القول متبعا

أو لهذه الألفاظ مستمعا

أو يسري في التشبيه مسراه

أو يفوه بجهة العلو بما فاه

أو يتحدث أحد بحرف أو صوت

أو يفوه بذلك إلى الموت

أو ينطق بتجسيم

أو يحيد عن الطريق المستقيم

أو يخرج عن رأي الأئمة

أو ينفرد به عن علماء الأمة

أو يحيز الله سبحانه وتعالى في جهة أو يتعرض إلى حيث وكيف

فليس لمعتقد هذا إلا السيف

فليقف كل واحد عند هذا الحد

ولله الأمر من قبل ومن بعد

وليلزم كل واحد من الحنابلة بالرجوع عن كل ما أنكره الأئمة من هذه العقيدة

والرجوع عن الشبهات الذائعة الشديدة

ولزوم ما أمر الله تعالى به والتمسك بمسالك أهل الإيمان الحميدة

فانه من خرج عن أمر الله فقد ضل سواء السبيل

ومثل هذا ليس له إلا التنكيل

والسجن الطويل مستقره ومقيله وبئس المقيل

وقد رسمنا بأن ينادى في دمشق المحروسة والبلاد الشامية

وتلك الجهات الدنية والقصية بالنهي الشديد

والتخويف والتهديد

لمن إتبع إبن تيمية في هذا الأمر الذي أوضحناه

ومن تابعه تركناه في مثل مكانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت