الصفحة 24 من 121

بسؤال ما الذاريات ذروا فقال عمر رضي الله عنه اللهم أمكني منه فمر يوما فقيل له هو ذا وإسم الرجل صبيغ فشمر عمر رضي الله عنه عن ذراعيه وأوجعه جلدا ثم قال أرحلوه فأركبوه على راحلته فقال طيفوا به في حيه ليعلم الناس بذلك وكان رضي الله عنه شديدا في دين الله عزوجل لا تأخذه في الله لومة لائم وقد ذكرت نبذة يسيرة من سيرته في كتاب قمع النفوس ولما كان أواخر القرن الأول اتسع الأمر من القصاص وتظاهر شخص يقال له المغيرة بن سعيد وكان ساحرا واشتهر بالوصاف وجمع بين الإلحاد والتنجيم ويقول أن ربه على صورة رجل على رأسه تاج وأن أعضاءه على عدد حروف الهجاء ويقول ما لا ينطق به ويقول أن الأمانة في قول الله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال هي أن لا يمنع على الخلافة وقوله تعالى وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا هو أبو بكر رضي الله عنه وقال عمر رضي الله عنه لأبي بكر أن يحملها ويمنع عليا منها وضمن عمر أنه يعين أبا بكر بشرط أن يجعل أبو بكر الخلافة له بعده فقبل أبو بكر منه وأقدما على المنع متظاهرين ثم وصفهما بالظلم والجهل فقال وحملها أبو بكر انه كان ظلوما جهولا وزعم أنه نزل في حق عمر رضي الله عنه كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر الآية وكان يقول بتكفير سائر الصحابة رضي الله عنهم إلا لمن ثبت مع علي رضي الله عنه وكان يقول أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يختلفوا في شيء من الشرائع وكان يقول بتحريم انكار المنكر قبل خروج الإمام وقال لمحمد الباقر اقر أنك تعلم الغيب حتى أجبي لك العراق فانتهزه وطرده وكذا فعل بجعفر الصادق ولد محمد الباقر فقال أعوذ بالله وكان يقول انتظروا محمد بن عبد الله الإمام فإنه يرجع ومعه ميكائيل وجبريل يتبعانه من الركن والمقام وكان له خبائث فلما كان في السنة التاسعة عشرة والمائة ظفر به خالد بن عبد الله القسري فأحرقه وأحرق معه خمسة من أتباعه فهذا شأن أهل الزيغ واستمر الأمر على ذلك إلا أنهم سلكوا مسلك المكر والحيلة بإظهار الكب على سماع الحديث ويكثرون من ذكر أحاديث المتشابه ويجمعونها ويسردونها على الناس العوام ثم كثرت المقالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت