الصفحة 32 من 121

قمعا لهذا الزائغ عن طريق أهل الحق وهم الأئمة الأربعة المقتدى بهم والمعول عليهم في جميع الأعصار والأقطار لأنهم النجوم الذين بهم يهتدي وقد بالغ جمع من الأخبار من المتعبدين وغيرهم من العلماء كأهل مكة وغيرها أن أذكر ما وقع لهذا الرجل من الحيدة عن طريق هذه الأئمة ولو كان أحرفا يسيرة إما بالتصريح أو بالتلويح مشيرة فاستخرت الله عزوجل في ذلك مدة مديدة ثم قلت لا أبالك وتأملت ما حصل وحدث بسببه من الإغواء والمهالك فلم يسعني عند ذلك أن أكتم ما علمت وإلا ألجمت بلجام من نار ومقت وها أنا أذكر الرجل وأشير بإسمه الذي شاع وذاع واتسع به الباع وسار بل طار في أهل القرى والأ مصار وأذكر بعض ما انطوى باطنه الخبيث عليه وما عول في الإفساد بالتصريح أو الإشارة إليه ولو ذكرت كثيرا مما ذكره ودونه في كتبه المختصرات

لطال جدا فضلا عن المبسوطات وله مصنفات أخر لا يمكن أن يطلع عليها إلا من تحقق أنه على عقيدته الخبيثة ولو عصر هو وأتباعه بالعاصرات لما فيها من الزيغ والقبائح النحسات قال بعض العلماء من الحنابلة في الجامع الأموي في ملأ من الناس لو اطلع الحصني على ما اطلعنا عليه من كلامه لأخرجه من قبره وأحرقه وأكد هؤلاء أن أتعرض لبعض ما وقفت عليه وما أفتى به مخالفا لجميع المذاهب وما خطيء فيه وما انتقد عليه وأذكر بعض ما اتفق له من المجالس والمناظرات وما جاءت به المراسيم العاليات وأتعرض لبعض ما سلكه من المكايد التي ظن بسببها أنه يخلص من ضرب السياط والحبوس وغير ذلك من الإهانات وهيهات فأول شيء سلكه من المكر والخديعة أن انتمي إلى مذهب الإمام أحمد وشرع بطلب العلم ويتعبد فمالت إليه قلوب المشايخ فشرعوا في إكرامه والتوسعة عليه فأظهر التعفف فزادوا في الرغبة فيه والوقوع عليه ثم شرع ينظر في كلام العلماء ويعلق في مسوداته حتى ظن أنه صار له قوة في التصنيف والمناظرة وإخذ يدون ويذكر أنه جاءه إستفتاء من بلد كذا وليس لذلك حقيقة فيكتب عليها صورة الجواب ويذكر ما لا ينتقد عليه وفي بعضها ما يمكن أن ينتقد إلا أنه يشير إليه على وجه التلبيس بحيث لا يقف على مراده إلا حاذق عالم متفنن فإذا ناظر أمكنه أن يقطع من ناظره إلا ذلك المتفنن الفطن ثم مع ذلك شرع يتلقى الناس بالانس وبسط الوجه ولين الكلام ويذكر أشياء تحلو للنفس لا سيما الألفاظ العذبة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت