الصفحة 42 من 121

يعتقدون ما يعتقده محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه وفي سابع شهر صفر سنة ثمان عشرة ورد مرسوم السلطان بالمنع من الفتوى في مسألة الطلاق الذي يفتي بها إبن تيمية وأمر بعقد مجلس له بدار السعادة وحضر القضاة وجماعة من الفقهاء وحضر إبن تيمية وسألوه عن فتاويه في مسألة الطلاق وكونهم نهوه وما انتهى ولا قبل مرسوم السلطان ولا حكم الحكام بمنعه فأنكر فحضر خمسة نفرفذكروا عنه أنه أفتاهم بعد ذلك فأنكر وصمم على الإنكار فحضر إبن طليش وشهود شهدوا أنه أفتى لحاما إسمه قمر مسلماني في بستان إبن منجا فقيل لإبن تيمية اكتب بخطك أنك لا تفتي بها ولا يعيرها فكتب بخطه أنه لا يفتي بها وما كتب بغيرها فقال القاضي نجم الدين بن صصري حكمت بحبسك وإعتقالك فقال له حكمك باطل لأنك عدوي فلم يقبل منه وأخذوه واعتقلوه في قلعة دمشق وفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة يوم عاشوراء أفرج عن ابن تيمية من حبسه بقلعة دمشق وكانت مدة إعتقاله خمسة أشهر ونصف وفي سنة إثنتين وعشرين وسبعمائة في السادس عشر من شعبان قدم بريدي من الديار المصرية ومعه مرسوم شريف بإعتقال إبن تيمية فاعتقل في قلعة دمشق وكان السبب في إعتقاله وحبسه أنه قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد وإن زيارة قبور الأنبياء لا تشد إليها الرواحل كغيرها كقبر إبراهيم الخليل وقبر النبي ثم إن الشاميين كتبوا فتيا أيضا في إبن تيمية لكونه أول من أحدث هذه المسألة التي لا تصدر إلا ممن في قلبه ضغينة لسيد الأولين والآخرين فكتب عليها الإمام العلامة برهان الدين الفزاري نحو أربعين سطرا بأشياء وآخر القول أنه أفتى بتكفيره ووافقه على ذلك الشيخ شهاب الدين بن جهبل الشافعي وكتب تحت خطه كذلك المالكي وكذلك كتب غيرهم ووقع الإتفاق على تضليله بذلك وتبديعه وزندقته ثم أراد النائب أن يعقد لهم مجلسا ويجمع العلماء والقضاة فرأي أن الأمر يتسع فيه الكلام ولا بد من إعلام السلطان بما وقع فأخذ الفتوى وجعلها في مطالعة وسيرها فجمع السلطان لها القضاة فلما قرئت عليهم أخذها قاضي القاضي بدر الدين بن جماعة وكتب عليها القائل بهذه المقالة ضال مبتدع ووافقه على ذلك الحنفي والحنبلي فصار كفره مجمعا عليه ثم كتب كتاب إلى دمشق بما يعتمده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت