الصفحة 6 من 9

البلاد المنحرفة التي ضاعت فيها الأخلاق وفسدت فيها العقائد ليشاهد هذه البلاد بما فيها. يشاهد الإباحية والأفكار الفاسدة وليس عنده مما يدافعها أو يبين زيفها ليس عنده الرصيد الكافي أو ليس عنده رصيد أصلًا، وهو شاب في ريعان الشباب فإذا سافر إلى تلك البلاد وخالط أهلها سرعان ما يتغير لدينه ومجتمعه المسلم ويعود صفر اليدين. هذا من أسباب الانحراف الخلقي والعقدي في الشباب وهو السفر إلى الخارج، الخارج الذي يموج بالفساد.

ثالثًا: ومن أسباب ذلك فشو الجهل. جهل كثير من الشباب بدينهم لأنهم لم يتلقوا من دينهم وعلومه الحصانة الكافية التي يعرفون بها الخبيث من الطيب والضار من النافع ويميزون بها بين الحلال والحرام.

لهذه الأسباب ولغيرها أثرت هذه التيارات الهدامة بالشباب تأثيرًا بليغًا مما ظهرت آثاره عليهم وتعاظمت شروره وتفاهم خطره.

وعلاج هذه المشكلة إذا ما نصحنا لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم علاج هذه المشكلة ميسور يتلخص بأمور قريبة ميسورة.

الأمر الأول:

إصلاح المناهج التعليمية التي يتلقونها في المدارس بحيث تملأ هذه المناهج بالعلوم الدينية النافعة بعلوم العقائد الصحيحة ومعرفة الحلال من الحرام في المعاملات وفي المأكل والمشارب والعادات والأخلاق حتى تمتلئ قلوبهم من العلم النافع الذي إذا تسلحوا به استطاعوا أن يميزوا بين الطيب والخبيث وأن يقاوموا الشبه التي تواجههم إصلاح المناهج أولًا واختيار المدرسين الأكفياء الصالحين الذين يوصلون حصيلة هذه المناهج وهذه العلوم النافعة يوصلونها إلى قلوب الشباب ويرغبونهم فيها.

الأمر الثاني:

التقاء الشباب بالعلماء من خلال ندوات في المساجد وفي المدارس وفي غيرها. ندوات مفتوحة للإجابة على مشاكلهم ولتوضيح الطريق أمامهم فإن على العلماء مسئولية عظيمة نحو شباب المسلمين. ولكن وأقولها بكل مرارة الآن الفجوة كبيرة بين الشباب وبين العلماء. فالعلماء غالبهم في ناحية والشباب في ناحية أخرى. وهذا مما سبب ضياع الشباب. وإلى اليوم كان الشباب يلتقون بعلمائهم فقد كانوا على بينة من أمرهم ولكن حينما انفصل الشباب عن علمائهم حصلت هذه النكسات العظيمة.

الأمر الثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت