أن مشكلة التغيير الإداري ليست في نوع التغيير أو سرعته بقدر ما هي في اتجاهاتنا نحو هذا التغيير، فإذا تصورنا أن هذا التغيير نافعا لنا فسوف تكون لدينا اتجاهات إيجابية نحوه وبالتالي سوف نؤيده ونحاول التكيف معه، وعلى الجانب الآخر إذا تصورناه ضارا فسوف يولد ذلك اتجاهات سلبية وبالتالي تجنبه أو عدم تصديقه ورفضه، وهذا سوف ينتج لنا أنماطًا مختلفة من العاملين طبقا لاستيعابهم وتعاملهم مع تلك التغيرات، فالكثير منهم قد يقف موقف الرافض أو المتفرج وأحيانا قليلة المتابع والموائم والمتكيف، ونادرا ما نجد من يأخذ بزمام الأمور أو التنبؤ.
من خلال ما سبق يعتبر التغيير داخل المنظمة تشييد جماعي، تملك القيادة الإدارية فيه وسائل وآليات عدة لتكوينها، كونها تشكل موقع اهتمام الموظفين ومصدر لتمثلاتهم، وذلك انطلاقا لسلوكياتهم وتصرفاتهم التي يستخلصها العاملون في شكل قواعد ونماذج للسلوك التنظيمي، تعمل القيادة الإدارية من خلاله على إدماج الموظفين في إطار المشروع التغيير التنظيمية وتطوير القدرة الذاتية للعمل، كأن يصبح العمال يعملون كقدرة جماعية من أنفسهم متعاونين على إحساس بمشروع المنظمة، تترجم تلك القدرة في السلوك الاجتماعي لهم داخل المنظمة.
فالتغيير حتمية مفروضة على القيادة الإدارية لتحقيق تكيف المنظمة مع الأوضاع
الجديدة، ذلك أن التغيير المادي لوحده بالرغم من أهميته لم يعد يحقق النتائج المرجوة من التغيير، فمن الضروري على قيادة المنظمة لمواكبة التغييرات الجديدة للمنظمة، إحداث تعزيز وتطوير لسلوكيات مرؤوسيهم، حتى تتواءم هذه السلوكيات مع النشاطات الجديدة للمنظمة، وهو ما يعني