الجواز وإلا فإن الأفضل المبادرة إلى الإفطار إذا غربت الشمس كما سبق بيانه في المبحث الثالث.
وأما وصال من واصل من الصحابة والتابعين أياما [1] فيجاب عنه بما يأتي:
أ أن الحديث صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الوصال, ولم يرخص فيه إلا إلى السحر, فلا يترك قوله صلى الله عليه وسلم لفعل غيره.
ب أنهم فعلوا ذلك للخشونة والقسوة على النفس لا للتقرب إلى الله بهذا الفعل [2] .
ت أنهم كانوا يفهمون من النهي أنه إرشاد لهم من باب الشفقة عليهم [3] .
ولاشك أن لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أمته عن الوصال حكما كثيرة منها:
1 -أنه يضعف المسلم عن الصيام والصلاة وسائر الطاعات.
(1) جاء ذلك عن ابن الزبير وأخت أبي سعيد الخدري ومن التابعين عامر بن عبد الله بن الزبير وإبراهيم التيمي وأبي الجوزاء. وانظر تفسير الطبري 3/ 265 وفتح الباري 4/ 204.
(2) انظر تفسير الطبري 3/ 265 - 266.
(3) انظر تفسير ابن كثير 1/ 458 والقاسمي 2/ 120.