الصفحة 16 من 36

هؤلاء هم الذين قالوا لا تذهبوا للجهاد في أفغانستان والبوسنة وطاجكستان والشيشان وغيرها من الثغور لأن الجهاد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ من جزيرة العرب وسيعود لينطلق منها. حتى الإعداد عندما نناقشوهم فيه وفي فرضيته ثم يظهر الله الحق على ألسنتنا بأنه فرض على الأمة يقولون عُدّوا هنا، فنقول لهم كيف؟ فيقولون بأن الإعداد هرولةٌ وصعود جبل ونزوله! وإذا وصل الأمر إلى ذروته فمن الممكن حمل رشاش كلاشن وتعلم الرماية عليه في أحد الأودية، هذا أعظم ما لديهم من الإعداد وأمره، مخالفين بذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ .. الآية) فالأمر معلقٌ بالاستطاعة، والحمد لله كان الأخ يذهب لتجهيز ثلاثة آلاف ريال ويُعِد هناك في معسكرات الإمارة من المسدس إلى الطائرة المروحية وغيرها من فنون القتال والرمي التي أمر بتعلمها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قام خطيبًا على منبره وتلا قول الله سبحانه وتعالى (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) فقال صلى الله عليه وسلم: ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي.

ثم بعد أن ذهبنا وأعددنا ما استطعنا من قوة ورجعنا لننصر الله ثم ننصر المستضعفين ونخرج المشركين من جزيرة العرب يتهجمون علينا بأننا متهورين ومتحمسين ويسفهون أحلامنا وهم لم يعدوا برمي طلقة واحدة فضلًا عن أن يجاهدوا.

وهم الذين قال الله عز وجل في أسلافهم (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) .

فيا أيها المسلم المكلف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت