إن هؤلاء هم أبواق الطاغوت التي اتخذها وسيلة للدعاية له ولأسياده، فوالله إن المؤمن ليخجل أن يرى أناسًا تعلموا العلم ثم سخروه لتسويق تجارة الطاغوت وبضاعته.
وما دعاياتهم عن حكومة الطاغوت في حملة جمع التبرعات للمنكوبين في تسونامي إلا جزء من تلك الدعايات، فلقد كان الإنفاق إنفاق شعب مسلم، والعطاء عطاء شعب كريم، كل ذلك يصب دعائيًا لصالح الطاغوت مع العلم أنه لو لم يأمر بوش وكوفي عنان وباول بذلك لما أقاموا تلك الحملات.
نعم هناك منكوين إخوان لنا في الدين نحث على مساعدتهم، ولكن أيضًا هناك إخوان لنا أصابهم من القتل والتشريد واليتم وهتك الأعراض أكبر مما جرى في تايلند والهند البوذيتين بسبب المد البحري.
ففي العراق وأفغانستان والشيشان يُقتل الساجد في مسجده، ويُهان ويجرجر ذي الشيبة الهرم، وتُبقر بطن الحامل، وينتهك عرض المسلمة، ثم تؤخذ وتدهس بجنزير الدبابة، كل هذا يحصل للمسلمين، آلاف الضحايا ولم نرَ هذه الحملات؛ لأن المتسبب في تلك المآسي هو نفسه الذي أمر بتلك الحملات.
إن كل هؤلاء هم الذين يصدقون الكاذب، ويكذبون الصادق، ويأتمنون الخائن، ويُخونون الأمين، ويُذلون العزيز، ويُعزون الذليل.
أيها المسلم المكلف:
إن القوات التي يحرضونها أمثال هؤلاء فأطاعت سادتها وكبراءها فأضلوها السبيلا ثم الذين يصرفون التحيات لغير الله، وهم الذين يحلقون رؤوسهم دائمًا، وهم الذين يدعون أهل الأوثان بل يحرسونهم، وما حادثة البقيع عنا ببعيد، ويقتلون أهل الإسلام مع علمهم في مصلحة مَن وفي قالب مَن تصب الفرحة عمقها وشكلها.