الصفحة 31 من 68

من أب وأمٍ كغيره، كما مضت سنة الله تعالى في البشر، وكان يأكل ويشرب ويقضي من شأنه، وله ظل إذا مشى في الشمس أو نحوها، وأما قوله تعالى ? قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ ? فالمراد بالنور في ذلك:- ما بعثه الله به من الوحي، من عطف الخاص على العام، ولم يثبت في القرآن ولا في السنة الصحيحة أنه نور عرش الله فمن زعم ذلك فهو كاذب) ا. هـ. وقالوا (ونبينا ? بشر من سلالة آدم، وأما قول بعض الجهلة:- إن نبينا أول خلق الله أو أنه مخلوق من نور الله أو من نور العرش فقوله باطل لا أساس له من الصحة) ا. هـ. وقالوا (أما ما يروى من أن النبي ? خلق من نور الله فهو حديث موضوع) ا. هـ. وقالوا (إنه صلوات الله وسلامه عليه بشر لا يختلف في تكوينه البشري عن الناس وأن له ظلًا كما لأي إنسان وما أكرمه الله به من الرسالة لا يخرجه عن وصفه البشري الذي خلقه الله عليه من أم وأب) ا. هـ. وقالوا (لم يثبت في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ? أن النبي ? خلق من نور الله، بل ثبت بالأدلة وبالحس والواقع أنه خلق من أب وأم كسائر البشر ونسبه معروف، وهذا مما يكذب دعوى أنه ? خلق من نور الله تعالى، ثم ذلك يتنافى مع كمال الله سبحانه) ا. هـ. وقالوا(وصف الرسول ? بأنه نور من نور الله إن أريد به

أنه نور ذاتي من نور الله فهو مخالف للقرآن الدال على بشريته، وإن أريد بأنه نور باعتبار ما جاء به من الوحي الذي صار سببًا لهداية من شاء الله من الخلق فهذا صحيح)ا. هـ. وقالوا (للنبي ? نور، هو نور الرسالة والهداية التي هدى الله بها بصائر من شاء من عباده، ولاشك أن نور الرسالة والهداية من الله تعالى، قال تعالى ? وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ ? وليس هذا النور مكتسبًا من خاتم الأولياء، كما يزعمه بعض الملاحدة، أما جسمه ? فهو دم ولحم وعظم ... الخ، خلق من أب وأم ولم يسبق له خلق قبل ولادته، وما يروى أن أول ما خلق الله نور النبي ? أو أن الله قبض قبضة من نور وجهه وأن هذه القبضة هي محمد ? ونظر إليها فتقاطرت فيها قطرات، فخلق من كل قطرة نبيًا، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت