الصفحة 51 من 68

وغير ذلك وكل واحدة من هذه الصفات لها معناها الخاص بها وليست هي عين الصفة الأخرى, فإن كان يقصد بنفي التعدد هذا المعنى فإنه باطل, الخامس:- إن كان يقصد بقوله هذا:- أي أن الله تعالى لا صفات له, لأنهم يزعمون أن القدم من أخص صفات الرب, فذات الرب قديمة فلو أثبتوا قدم صفاتها أيضًا للزم من ذلك - على قولهم - تعدد القدماء, وهذا ممنوع, فقالوا:- القديم لا يتعدد أي لا صفات لذاته حتى لا يلزم من ذلك تعدد القدماء وهذا باطل كل البطلان بالنقل واتفاق السلف بل هو كفر لإنكاره وجحوده آيات الصفات التي بلغت مبلغ التواتر ولأن إثبات الصفات لله جل وعلا صار مما يعلم من الدين بالضرورة, ومن أنكر معلومًا من الدين بالضرورة فإنه كافر, ودونك هذا الرسم البياني ليتضح لك الأمر:-

القديم لا يتعدد

إن كان يقصد أنه لا ... إن كان يقصد أنه ... إن كان يقصد أنه ... إن كان يقصد بذلك ... إن كان يقصد

ينفصل بعضه عن بعض ... لا ينقسم فيكون ... لم يركب ولم يؤلف ... أن الله لا يتميز منه بذلك نفي

ولا يفارق بعضه بعضًا ... إلهين أو ربين أو ... بعضه إلى بعض فهو ... شيء من شيء أي الصفات

فهو حق. خالقين فهو حق. ... حق. ... أن صفاته كلها ... والإيمان بالذات

بمعنى واحد ... فقط أي الذات

لا يتعدد فهو باطل. ... المجردة عن الصفات

فهذا باطل.

الفرع التاسع عشر:- إن قيل (هل صفات الله هي الله أو هي غيره) فقل:- إن هذه المقالة من مقالات أهل البدع لأنه لا يعرف شيء منها عن سلف هذه الأمة وهي مقالة مجملة فيها حق وباطل والألفاظ المجملة لا تقبل بإطلاق ولا ترد بإطلاق بل هي موقوفة على الاستفصال حتى يتميز حقها من باطلها, فيقبل الحق ويرد الباطل, فالأصل أننا لا نتكلم به ابتداء ولكن إذا ابتلينا بمن يتكلم به ويخلط بين حقه وباطله فلابد من الوقوف في وجهه بالتفصيل الوارد عن أهل السنة في هذه المقالة المجملة, فيقال له:- إن لفظ (الغيرية) هنا لفظة مجملة فهل تقصد بقولك إن صفات الله غير الله هل تريد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت