الصفحة 57 من 68

نفاد له, وكذلك التسلسل في أفعاله سبحانه من طرق الأزل وأن كل فعل فهو مسبوق بفعل آخر، فهذا واجب في كلامه فإنه لم يزل متكلمًا إذا شاء ولم تحدث له صفة الكلام في وقت، وهكذا أفعاله التي هي من لوازم حياته فإن كل حي فهو فعال، والفرق بين الحي والميت بالفعل، ولهذا قال غير واحدٍ من السلف:- الحي هو الفعال، وقال عثمان بن سعيد:- كل حي فعال ولم يكن ربنا سبحانه قط في وقتٍ من الأوقات المحققة أو المقدرة معطلًا عن كماله من الكلام والإرادة والفعل، وأما التسلسل الممكن فالتسلسل في مفعولاته من هذا الطرف كما يتسلسل في طرف الأبد، فإنه إذا لم يزل حيًا قادرًا مريدًا متكلمًا وذلك من لوازم ذاته فالفعل ممكن بهذه الصفات له وأن يفعل أكمل من أن لا يفعل، ولا يلزم من هذا أنه لم يزل الخلق معه فإنه سبحانه متقدم على كل فرد من مخلوقاته تقدمًا لا أول له، فلكل مخلوق أول والخالق سبحانه لا أول له فهو وحده الخالق وكل ما سواه مخلوق كائن بعد أن لم يكن) ا. هـ. وأوضح لك الأمر برسمٍ بياني:-

التسلسل

منه ماهو ممتنع وهو التسلسل في المؤثرين ... التسلسل الواجب:- التسلسل الممكن التسلسل لأن جميع الأشياء تنتهي إلى مؤثر واحد ... 1 - التسلسل في طرف الأبد الثاني ... في مفعولاته مع الاعتقاد أن

وخالق واحد وفاعل واحد وهو الله ... وهو أنه كلما انقضى نعيم لأهل كل المخلوقات العالم وغيره

جل وعلا. ... الجنة أخلفهم الله نعيمًا آخر وهكذا ... لها أول ابتدأت به وأن كل

إلى ما لا نهاية له. مخلوق فله أول, وأما الخالق

2 -التسلسل في أفعاله جل وعلا فإنه ... فهو المنفرد بأنه لا أول له.

لا يزال متكلمًا قادرًا حيًا فعالًا لما يريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت