فهرس الكتاب
الملاك الزراعيين، وانخفضت تكاليف الصناعة، فخفض الرأسماليون أجور العمال، ثم تمادى ريكاردو فطالب بتأميم الأراضي وفرض الضرائب الباهظة عليها.
الأثر العام للمذهب الكلاسيكي:
كانت المنفعة المادية وتحقيق أكبر ربح بأية وسيلة هي هدف المذهب الكلاسيكي وقانونه فقد جرد الاقتصاد من أي مؤثر أو صبغة دينية أو أخلاقية، فأنتج هذا المذهب مشكلتين خطرتين:
الأولى: قيام اقتصاد عالمي يجعل الربا والاحتكار عموده الفقري.
والثانية: تعريض الشعوب التي طبق عليها المذهب للجوع والبطالة والأزمات الخانقة، وقد صور الروائيون من الإنجليز ما كان عليه حال العمال من النساء والأطفال، وما كان عليه حال الملاجئ والفقراء _ولم تكن أمريكا بأحسن حالا من بريطانيا _ ولم تدم للرأسماليين فرحتهم بهذا الاستغلال البشع للعمال الكادحين، فقد أضرمت هذا المعاهدة النار في القلوب وأججت ضدهم نار العداوة، فانبعثت الشرارة للفكر الاقتصادي الماركسي.
3 -المذهب الاقتصادي الشيوعي: بينما بالغ الرأسماليون في تطبيق المذهب الفردي تطرف الفكر الشيوعي في تطبيق المذهب الجماعي الذي لا يقيم للفرد وزنا إلا من جهة كونه مسمارا في الآلة الاجتماعية، وفي الحقيقة فإن الفكر الجماعي له جذوره القديمة التي تصل إلى أفلاطون في جمهوريته المشهورة.
وكان من طليعة المفكرين الاشتراكيين في الغرب"روبرت أوين"و"سان سيمون""وفورييه"إلا أنها كانت اشتراكية نظرية خيالية أما اشتراكية ماركس فهي الاشتراكية العلمية الوحيدة في التاريخ والتي ساندتها الفلسفة المثالية الألمانية"فلسفة هيجل"كما ساندتها نظرية دارون.
وهكذا تبلور المذهب الاشتراكي بعد عمليات من التلفيق والترقيع استخدمت فيها أشتات فكرية منوعة، وكانت أوضح البصمات على