الصفحة 6 من 41

الإيمان بصلة؛ فبقيت الوثنية متجذرة في نفوس الناس تغطيها غلالة رقيقة من الصبغة المسيحية، ولهذا عجزت الكنيسة عن إقامة الحياة على أسس متينة من الإيمان.

وفتح الباب للخرافات والأساطير والتقاليد الوثنية، وامتزج كل ذلك بروايات الأناجيل وآراء المجامع المقدسة، وتلاقحت الشريعة والقانون الروماني فأصبحت المسيحية ديانة تركيبية أو بوتقة انصهر فيها عقائد وخرافات وآراء متباينة شكلت دينًا غير متسق ولا متناسق.

ثم بدأت الكنيسة في إصدار نصوص مكذوبة تبرر بها للناس ذلك المنحى الجديد الذي اتخذته بعد هذا التزاوج المقيت بين الكنيسة وقيصر.

وكان من أهم هذه الأقوال القول المنسوب زورًا للمسيح: أعط ما لقيصر لقيصر، وما لله لله". فلقد ظل هذا القول شعارًا ترفعه الكنيسة كلما عنّ لها أن تتمرد على شرع الله."

ثم بين المؤلف أن هذه العبارة المنسوبة للمسيح في إنجيل متى تبين أن الأناجيل التي بأيديهم لا تثبت أمام البحث العلمي، وأنها لا قيمة علمية تاريخية لها، فكلها ظنية الثبوت ظنية الدلالة، فكيف يحتج بهذه الظنيات على مسألة بالغة الخطورة كهذه.

ويعني مسألة أن يوافق المسيح على أن يجعل قيصر شريكًا لله تعالى في التوجه إليه بالعمل، وإيقاع الناس في شرك الطاعة والاتباع.

ثم يتنزل المؤلف جدلًا ويفترض أن المسيح عليه السلام تفوه بهذه الكلمة، ويتساءل: هل يعني ذلك أن نفهم من العبارة ما فهمته الكنيسة من ظاهرها؟، ونتخذ من فهمنا هذا قاعدة هي أعظم القواعد الكنسية العملية على الإطلاق؟.

ثم يعرض المؤلف العبارة التي استلوها من إنجيل متى، ويتتبع السياق لفهمها في إطارها فهمًا صحيحًا على افتراض صحة ثبوتها.

ونص القصة:"ذهب الفريسيون وتشاوروا لكي يصطادوه بكلمة، فأرسلوا إليه تلاميذهم قائلين: يا معلم، إنك صادق وتعلم طريق الله،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت