الصفحة 11 من 18

منهم كتابا طمعوا مني في كتاب ولست أبيع ديني بدنياي فجهدنا فلم يأخذ حتى كلمنا السلطان عن غير أمره فكتب إلى والي خوارزم فلما أبلغ أبا عبد الله ذلك وجد وجدا شديدا وقال لا تكونوا أشفق علي من نفسي وكتب كتابا وأردف تلك الكتب بكتب وكتب إلى بعض أصحابه بخوارزم أن لا يتعرض لغريمه إلا بخير فرجع غريمه إلى آمل وقصد إلى ناحية مرو فاجتمع التجار وأخبر السلطان بأن أبا عبد الله خرج من طلب غريم له فأراد السلطان التشديد على غريمه وكره ذلك أبو عبد الله وصالح غريمه على أن يعطيه كل سنة عشرة دراهم شيئا يسيرا وكان المال خمسة وعشرين ألفا ولم يصل من ذلك المال إلى درهم ولا إلى أكثر منه.

درس كبير: يقول بعض الدعاة: نستفيد منهم ويستفيدون منا، والحقيقة أنك إنما تصيب من ماله فليس عنده غيره يبذله لك، أما هو فيصيب من دينك، فيخدشه أو يصدعه أو يفسده عليك، لأن دنياهم لا تلتقي مع الدين وأهواؤهم لا تستقيم مع الحق، وهذا في غالب الأحوال، فانظر بم خاطرت، نسأل الله تعالى السلامة والعافية.

وقال محمد بن أبي حاتم سمعت الحسين بن محمد السمرقندي يقول: كان محمد بن إسماعيل مخصوصا بثلاث خصال مع ما كان فيه من الخصال المحمودة كان قليل الكلام وكان لا يطمع فيما عند الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت