الصفحة 138 من 253

فكدت أختنق من الغضب، وزجرت بقسوة صاحب السؤال، وحذرت المستمحين من الخوض في هذه الأمور بأى أسلوب... أذلك ما نشغل به أبناءنا؟. إن الثقافة الإسلامية، في سياسة الحياة والأحياء، في تربية النفوس والضمائر، في تأسيس العلاقات والروابط، يجب أن تعود إلى ما كانت عليه أيام صاحب الرسالة وخلفائه الراشدين، ومن استمسك بعروتهم من الأئمة والمخلصين والعلماء المتقين... وأرق أن الطابع العملى كان بارزا في هذه الثقافة... * لماذا لا تؤلف رسائل في أمثل الطرق لغرس الصدق والأمانة والوفاء في النفوس ودراسة ما يعترض هذه الفضائل لدى الأفراد والمجتمعات. * لماذا لا نهتم اهتماما شديدا بمحاربة الفساد الجنسى عن طريق الدراسة الواعية الصريحة لتكوين الأسرة، وطبيعة العلاقة بين الذكر والأنثى؟. * لماذا لا نضع تحت المجهر جميع التقاليد والمعاملات التى تنتشر بيننا، ونتعرف بواعثها وغاياتها ومشاربها في الحياة ونحكم فيها تعاليم الفطرة الإسلامية، وندع الخداع والافتعال والصمت المريب؟. *... ثم إلى متى يظل القرآن الكريم كتاب الموتى، يستمع الناس إليه في محافل الحزن لا في مجامع العلم والحكم؟. لماذا تلقى محمد هذا الكتاب؟. يقول الله تعالى: (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور) . إن كل معرفة تلقى بين أيدى الناس شعاعا يضىء الطريق، ويكشف الغاية، ينبغى أن نحتضنها وننميها، لأنها جزء من الفطرة التى بعثنا بها، والهداية التى ننشدها للعالمين. *** ص _153

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت