الصفحة 159 من 253

ينابيع التوحيد جاء في السنن أن الباقيات الصالحات هى:"سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله كبر". وتسميتها بالباقيات، لأنها أوصاف لذات الله الذى لا ينسخ وجوده عدم، ولا يقطع بقاءه زوال. وصفة الخالد خالدة معه.. وكونها صالحات- لأنها بجانب من رواء- ضمان لفلاح قائلها، وضياء يتألق بين يدى المؤمن يوم اللقاء الأخير. ومن ألف ذكر الله في هذه الدنيا كانت عودته إليه أبعد ما تكون عن الوحشة والجفاء، وأقرب إلى الأنس والبشاشة... وقد وردت كلمة الباقيات الصالحات في موضعين. قوله تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا) (2) وقوله جل شأنه: ( قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إِذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا * ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا ) وقد يبدو للقارئ أن المعنى المتبادر يشمل جميع الطاعات، وشتى القربات، وليس مقصورا على تلك الكلمات التى أحصيناها... ونحن لا نرد هذا المعنى العام، وإنما نشرح تلك الكلمات المأثورة المشهورة، وسوف ص _174

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت