الصفحة 21 من 253

الخاصة والعامة بالرضا والقرار. ولا جدوى للأنظمة المدنية التى ولدتها الثورات المختلفة من حمراء وبيضاء. ص _027

-واسمع مؤلف"الإنسان ذلك المجهول"يقول:"إن نظم الحكومات التى أنشأها أصحاب المذاهب في عقولهم عديمة القيمة، فمبادئ الثورة الفرنسية وخيالات ماركس ولينين تنطبق فقط على الرجال الجامدين، ويجب أن يفهم بوضوح أن قوانين العلاقات البشرية غير معروفة، فإن علوم الاجتماع والاقتصاد علوم تخمينية افتراضية". واعطاء المذاهب القائمة عليها طابع اليقين ضرب من المجازفة. فهى قائمة على ظنون، وأمر الحياة أكبر من ذلك"إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون". ما المخرج من هذه الضوائق، وكيف يجد العالم سناءه الفكرى والروحى معا؟. الراشدون من رجالات الفكر يتفقون على أن شفاء العالم من سقامه مرتبط بعودة الإيمان إلى القلوب الفارغة، وعودة الأديان الكبرى إلى مكانتها المفقودة. وهذا الرجاء سيبقى سرائا خادعا ما لم نعرف لماذا فقدت هذه الأديان مكانتها؟ ولماذا أفلت زمام الحياة من يدها؟. وهل الأروح الظامئة إلى الحق واجدة ربها في اتباع هذه الأديان؟ وهل الجماهير الفقيرة إلى الأمان والسكينة ظافرة بطلبتها في رحاب العقائد الموروثة؟. أحب بين يدى الإجابة على هذه الاسئلة أن أذكر أمورا لا بد منها: إن الأديان الأرضية يجب سلخ هذه التسمية عنها، فهى فلسفات شاعت بين أصحابها وليست أديانا على الحقيقة. وما يصح أن يلتمس علاج لعلل الناس من تفكير أرضى بحت، فيه من الخطأ أضعاف ما فيه من الصواب، وفيه من القصور أضعاف ما فيه من التمام. وما انقطعت نسبته إلى السماء، فوصفه بأنه دين ضرب من التجاوز قد يقبل استصحابا لبعض الملابسات، بيد أننا نرفض بتة أن نعد هذه العقائد أديانا يستريح الناس في ظلالها. إن الأديان السماوية المعروفة الباقية إلى يوم الناس هذا، هى اليهودية والنصرانية والاسلام. ونحن المسلمين نؤمن بكتب السماء، ونسوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت