الصفحة 51 من 253

باءت بالفشل". بيد أن نظريته التى ألقاها على المجتمعين والتى سبق أن نادى بها في الندوة الدولية التى عقدت عام 1957 في موسكو لبحث نشأة الحياة، فيها استعراض عمل رائع"للاحتمالات"التى يمكن أن تكون الحياة قد نشأت وفقا لها. ص _059"

ومن هذه الاحتمالات الهائمة، والتخمينات العائمة، والافتراضات التى يتصيدها المرء من الوهم لتصوير فكرة ملكته.. من هذا كله يدعى العالة على موائد العلم أن لا ألوهية ولا روح!. مجموعة من التخيلات التى لو صحت ما كان لها دلالة خطيرة، يريد بها بعض الناس أن نطرح من أجلها اليقينيات، ونخلع من أعماقنا كل شعائر الإيمان. إن الإلحاد يوم يعتمد على هذه الاحتمالات العلمية، فليس يقوم إلا على شفا جرف هاو، وليقل الماديون ما شاءوا إلا أن يطعنوا لغة العلم، وطرائقه في النفى والإثبات، فهم غرباء في هذا الميدان.. لنتدبر وصف العلماء لما تحتويه الخلية من مظاهر الحياة، ثم لنتساءل عما يعنيه هذا الوصف الساحر."يمكننا تشبيه الخلية الحية بدولة أو قطر كبير يضم مقاطعات ومدنا مزدحمة، وشبكة من الأنهار والمواصلات السلكية واللاسلكية معقدة التركيب وشوارع كثيرة وقرى ودساكر، وكل هذه الوحدات تتبادل! السلع فيما بينها على هيئة مواد خام ومواد مصنعة وغازات وطاقات". كل ذلك يجرى بداخل تلك الخلية التى لا تراها العين!."كما أن ثمة نظاما محكما وآلية مضبوطة بقوانين، للتفاعلات التى تحدث داخل هذا النظام، بحيث لا يختلط تفاعل بآخر. ويتم هذا العزل بواسطة أربطة، ليست ثابتة ولا مستديمة ولكنها تتحول وتتغير من آن لآخر وففا لنظام معين أيضا، وهكذا تقوم الحياة في أبسط صورها على نسق دقيق معقد من علاقات فائقة التنظيم". من صانع هذه الخلية التى لا تراها العين؟. من ذرأها من عدم وأودع فيها القوى الباهرة، وأقام فيها- على ضآلتها- هذه العلاقات الساحرة؟؟. أهو الوهم الذى يسمونه (الصدفة) أم أبدعها وأشرف عليها من". . . كل شيء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت