فهرس الكتاب
الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والخلقية- قبل ذلك وبعده- على أن الإنسان نبات أرضى شيطانى لا رب له ولا حساب ينتظره!. فإذا جاء أهل الإيمان يصلون الأرض بالسماء، والجسم بالروح، والدنيا بالآخرة، ويتحدثون عن الإنسان وأصل تكوينه، ليهدموا تخرصات المقطوعين عن الفه فذلك بدءيفرضه المنطق السليم. يقول الدكتور"راين":"ما نحن بنو البشر. أنت وأنا؟ لقد عرف الكثير عن الإنسان، وما زال الكثير سرا من الأسرار الغامضة. ولكن هل طبيعته الأساسية هى التى تحدوه للتصرف بالشكل الذى يتصرف به. فالعلم الطبيعى لا يستطيع أن يفسر ما هى حقيقة العقل وكيف يعمل مع المخ. ولا يستطيع أن يفسر كيف تحدث الصحوة أو الشعور. وأين يقع الفكر بين أنواع الظواهر الطبيعية؟. إن النظريات المجردة أو ا لافتراض وحده معلوم في هذه النواحى... وهذا الجهل المطبق- عند من يعلم الكثير. منقصة. فقد وسع العلم الطبيعى حدوده بنجاح في اتجاهات كثيرة. اكتشف القطبين وذرى الأرض وأعماقها وكل عناصر المادة. كما أزاح الستار عن تركيب الكواكب البعيدة، وأطلق الذرة بقوتها المدمرة من عقالها. وها هو ذات يستكشف التركيب الدقيق للفيروس والطبيعة الغامضة للأمراض الفاتكة. فكيف غاب عنه هذا السؤال الرئيسى، وهو: أين مكان الشخصية الآدمية في نظام الكون؟.. إن الإنسان قد ترك مشكلته الذاتية فترة طويلة دون أن يركز بحثه فيها واستعضنا عن العلم بطبيعتنا معتقدات حولها.. أولها أن الإنسان مكون من عنصرين: أحدهما مادى، وا لآخر لا مادى، وهو العقل والروح.. وأن السلطان للروح، وما الجسد إلا سكنى لها وأداة!.. وبالطبع لا نتحدث عن الروح إلا في أيام الأحد أو إن كانت هناك جنازة ص _065"