الصفحة 73 من 253

برجله الأرض، ص _083

فانفجرت عين من ماء زلال، فقال أحدهم: أريد في قدح: فضرب النخشى بيده إلى الأرض ثم رفعها، وفيها قدح من زجاج أبيض كأحسن ما رأى الشاب. وأن شابا صوفيا اتهمه ذى النون المصرى بالسرقة وهما في سفينة، فقال له الشاب: ألى تقول ذلك؟ أقسمت عليك يا رب ألا تدع واحدا من الحيتان إلا جاء بجوهرة. قال ذو النون: فإذا وجه الماء كله حيتان في فم كل منها جوهرة!!. وأن جماعة أنكروا الكرامات فخرج إليهم صوفى يركب أسدا ويقول: أين المنكرون؟. ويقول الغزالى: كان أبو الخير التينانى مشهورا بالكرامات، وأن إبراهيم الرقى صلى وراءه المغرب، فوجد أن التينانى لا يحسن قراءة الفاتحة فقال الرقى في نفسه قد ضاعت سفرتى، ثم خرخ إلى الطهارة فهاجمه سبع، فعاد إلى التينانى، وأخبره بما حدث من السبع، فخرج التينانى وصاح بالأسد: ألم أقل لك لا تتعرض لضيفانى؟ فتنحى الأسد، فتطهر الرقى، ورجع التينانى، فقال له: اشتغلتم بتقويم الظاهر، فخفتم الأسد واشتغلنا بتقويم الباطن، فخافنا الأسد. ونقل القشيرى عن أبى عمرو الأنماطى قوله: كنت مع أستاذى في البادية فأخذنا المطر، فدخلنا مسجدا نستكن فيه، وكان بالسقف خلل، فصعدنا السطح، ومعنا خشبة نريد إصلاح السقف، فقصر الخشب عن الجدار، فقال أستاذى: مدها فمددتها فركبت الحائط من ههنا، وههنا. وذكر أيضا أن صوفيا أمر جبلا، فتحرك، فقال له: اسكن، لم أردك، فسمكن. ونقل عن الواسطى قوله: انكسرت السفينة، وبقيت أنا وامرأتى على لوح وقد ولدت في تلك الحالة صبية، فصاحت بى، وقالت لى: يقتلنى العطش، فقلت: هو ذا يرى حالنا، فرفعت رأسى، فإذا رجل في الهواء جالس، وفى يده سلسلة من ذهب، وفيها كوز من ياقوت أحمر، وقال: هاكما اشربا، فأخذت الكوز وشربنا منه، وإذا هو أطيب من المسك، وأبرد من الثلج، وأحلى من العسل، فقلت: من أنت يرحمك الله؟ فقال عبد لمولاك، فقلت: بم وصلت إلى هذا؟ فقال: تركت هواى لمرضاته، فأجلسنى فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت