فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1101

ولهذا قال - عز وجل - ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه:5) )/ ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ ) (الفرقان: من الآية59) / ( إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا) (مريم:45) / ( رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ ) (النبأ:37) / (الرَّحْمَنُ - عَلَّمَ الْقُرْآنَ) (الرحمن 2،1) .

وإنما جاء الرحيم مقيدًا كقوله ( وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا) (الأحزاب: من الآية43 ) ) وقوله: ( إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة: من الآية117) ) ومقرونًا باسم الرحمن كما في الفاتحة أو باسم آخر نحو ( الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) (الشعراء:175 وغيرها)

وأيضاَ فالرحمن جاء على بناء فعلان الدال على الصفة الثابتة اللازمة الكاملة كما يشعر به هذا البناء نحو غضبان وندمان وحيران ، فالرحمن من صفته الرحمة ، والرحيم من يرحم بالفعل ، وأيضًا فلا يخلو إنكارهم لهذا الاسم إما أن تكون دلالته على حقيقة الرحمة أو لا ، فإن كان الأول فمن أنكر أن يكون حقيقة فقد وافقهم ، وإن لم يكن كذلك فمن المعلوم أن موضوع الاسم وحقيقته صفة الرحمة القائمة بموصوفها ، فلو كانت حقيقة الاسم منتفية في نفس الأمر لكان طعنهم أقوى ، وكان ذلك بمنزلة وصفه بالأكل والشرب والنوم والجور ونحوها مما لا يليق به- وبالجملة فالذي أنكر أن يكون الله رحمانًا على الحقيقة هو ( جهم بن صفوان ) وشيعته قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأعراف:180) .

ومن أعظم الإلحاد في أسمائه إنكار حقائقها ومعانيها والتصريح بأنها مجازات وهو أنواع هذا أحدها.

( الثاني ) جحدها وإنكارها بالكلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت