فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1101

-بلاء قدري كوني؛ كأن يُقدِّر الله - عز وجل - على عبدٍ من عباده الفقر، أو الجوع، أو الخوف، أو المرض، ونحوه فقدان الأصحاب والأحبة، ودليل هذا النوع من البلاء قوله تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } البقرة:155. وكذلك قوله تعالى: { وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ } الفجر:16. وقوله تعالى: { لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } آل عمران:186.

وقوله تعالى: { أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } العنكبوت:2-3.

-وبلاء شرعي تكليفي؛ كالجهاد في سبيل الله وما يترتب عليه من مشقة وجراح وآلام، والهجرة وما يترتب عليها من مفارقة الأهل والأوطان والديار، والعمل بما تقتضيه عقيدة الولاء والبراء في الإسلام، وكذلك الصلاة في أوقاتها، والزكاة، والحج، والصيام .. وغيرها من العبادات التكليفية الشرعية التي تستلزم بذل الجهد، وحمل النفس على خلاف المألوف وما اعتادته من دعة ورفاهية ورخاء.

ومن البلاء الشرعي التكليفي، كذلك الإمساك عن المنهيات والمحظورات التي نهى الشارع عنها، وحمل النفس على مخالفة الهوى .. وما أقل من يقدر على ذلك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت