فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1101

والدليل على هذا النوع من البلاء قوله تعالى: { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى } النازعات:40-41. وقوله تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُم } محمد:31.

النوع الثاني: بلاء الخير والسِّعَة:

وهذا النوع من البلاء كذلك ينقسم إلى قسمين:

-بلاء قدري كوني؛ كأن يُقدِّر الله - عز وجل - على عبدٍ من عباده الغنى والسعة، والصحة، ويرزقه من البنين والذرية العدد الوفير .. مما يكون مدعاة للفخر والتباهي عند كثير من الناس .. والدليل على هذا النوع من البلاء في كتاب الله تعالى قوله تعالى: { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } الأنبياء:35. فالآية الكريمة دلت على نوعي البلاء: بلاء الشر والخير معًا.

وكذلك قوله تعالى: { وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } الأعراف:168.

قال ابن كثير في التفسير: { وَبَلَوْنَاهُمْ } ؛ أي اختبرناهم { بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ } ؛ أي بالرخاء والشدة، والرغبة والرهبة، والعافية والبلاء ا- هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت