فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1101

والبلاء الذي ينزل بساحة الأنبياء، والصديقين، والشهداء، فهو من هذا القبيل؛ لرفع درجاتهم ومقاماتهم، ومضاعفة الأجر الجزيل لهم يوم القيامة، كما في الحديث عن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال:"الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى العبد على حسب دينه؛ فإن كان في دينه صلبًا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه .. (1) ".

وعن أبي سعيد الخدري قال: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يوعك فوضعت يدي عليه فوجدت حرَّهُ بين يدي فوق اللحاف. فقلت يا رسول الله ما أشدها عليك! قال إنَّا كذلك يُضَعَّفُ لنا البلاء ويُضعَّف لنا الأجر". قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال:"الأنبياء"، قلت يا رسول الله ثم من ؟ قال:"ثم الصالحون إنْ كان أحدُهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة يحويها وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء (2) "."

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إنا كذلك، يشتد علينا البلاء ويُضاعف لنا الأجر"، فقال: يا رسول الله ! أي الناس أشد بلاء ؟ قال:"الأنبياء، ثم الصالحون، وقد كان أحدهم يُبتلى بالفقر، حتى ما يجد إلا العباءة يجوبها فيلبسها، ويُبتلى بالقمل حتى يقتله، ولأحدهم كان أشد فرحًا بالبلاء، من أحدكم بالعطاء (3) ".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السَّخَطُ (4) ".

وسئل رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال:"الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الناس على قدر دينهم؛ فمن ثخن دينه اشتد بلاؤه، ومن ضعف دينه ضعف بلاؤه (5) ".

(1) صحيح سنن ابن ماجه: 3249.

(2) صحيح سنن ابن ماجه: 3250

(3) صحيح الأدب المفرد: 395.

(4) صحيح سنن الترمذي: 1954

(5) صحيح الترغيب والترهيب: 3402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت