وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - أنه دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو موعوك عليه قطيفةٌ، فوضع يده فوق القطيفة، فقال: ما أشدَّ حُمَّاك يا رسول الله!، قال - صلى الله عليه وسلم:"إنا كذلك يُشدد علينا البلاء، ويُضاعف لنا الأجر"، ثم قال: يا رسول الله من أشد الناس بلاء؟ قال:"الأنبياء"قال: ثم من ؟ قال:"العلماء"، قال: ثم من؟ قال:"الصالحون، وكان أحدهم يبتلى بالقَمْلِ حتى يقتله، ويبتلى أحدهم بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يلبسها، ولأحدهم كان أشد فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء (1) ".
وقال - صلى الله عليه وسلم:"كما يُضاعف لنا الأجر، كذلك يُضاعف علينا البلاء (2) ".
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إنا معشرَ الأنبياء يُضاعَفُ علينا البلاء (3) ".
وقال - صلى الله عليه وسلم:"يَودُّ أهلُ العافية يوم القيامة حين يُعطى أهلُ البلاء الثوابَ لو أن جلودهم كانت قُرِضت في الدنيا بالمقاريض (4) ". أي بمقاريض من حديد.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الرجلَ ليكونُ عند الله المنزلةُ، فما يبلُغها بعملٍ، فما يزالُ يبتليه بما يكرهُ حتى يُبلِغَهُ إيَّاها (5) ".
... وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن العبدَ إذا سبقتْ له من الله منزلةٌ فلم يبلُغْها بعملٍ، ابتلاهُ الله في جسدِه أو ماله أو في ولده، ثم صَبَر على ذلك حتى يُبلِغَهُ المنزلة التي سَبقت له من الله - عز وجل - (6) ".
... وقال - صلى الله عليه وسلم:"يقول الله - عز وجل: من أذهبتُ حبيبتيه ـ أي عينيه ـ فصَبَرَ واحتسَب، لم أرضَ له ثوابًا دون الجنَّة (7) ".
(1) صحيح الترغيب والترهيب: 3403.
(2) صحيح الجامع: 4577.
(3) صحيح الجامع: 2288.
(4) صحيح سنن الترمذي: 1960.
(5) صحيح الترغيب والترهيب: 3408.
(6) صحيح الترغيب والترهيب: 3409.
(7) صحيح سنن الترمذي: 1959.