فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1101

غالبًا ما يكون الصغار محتاجين إلى الرعاية والاهتمام وهم يخطون خطواتهم الأولى في الحياة، وعمومًا يكون هؤلاء إما عميانًا أو عراة أو لا يملكون مهارات كافية في الصيد، لذا وجب الاعتناء بهم وتوفير الرعاية لهم من قبل الأبوين أو القطيع إلى حين النضوج وإلا فإنهم قد يهلكون نتيجة الجوع والبرد. ولكن العناية الإلهية قضت بأن يعتني الكبار بالصغار في صور رائعة من الفداء والتضحية.

تصبح الكائنات الحية خطيرة وحساسة جدًا في حالة تعرض صغارها لأي خطر، ورد فعلها عند شعورها بخطر هو الفرار إلى أماكن آمنة، وإذا تعذر عليها النأي بأنفسها عن الخطر تصبح هذه الكائنات متوحشة وحادة حفاظًا على حياة الصغار بشكل أساسي، فالطيور والخفافيش (الوطاويط) على سبيل المثال لا تتوانى عن مهاجمة الباحثين الذين يأخذون صغارها من الأعشاش لغرض البحث والدراسة ، وكذلك الحمير الوحشية أو الزيبرا التي تعيش على شكل مجموعات. وعندما يتهدد الخطر حيوانات مثل ابن آوى تقوم المجموعة بتوزيع الأدوار فيما بينها لحماية الصغار والذود عنهم بكل شجاعة وإقدام.

وتحمي الزرافة صغيرها تحت بطنها وتهاجم الخطر بساقيها الأماميتين، أما الوعول والظباء فتتميز بحساسية مفرطة وتهرب عند إحساسها بالخطر، وإذا كان هناك صغير يجب الذود عنه فلا تتردد في الهجوم مستخدمة أظلافها الحادة.

أما اللبائن الأصغر حجمًا والأضعف جسمًا فتقوم بإخفاء صغارها في مكان آمن وعندما تحاصر تصبح متوحشة ومتوثبة في وجه العدو الذي يجابهها. فالأرنب على سبيل المثال مع فرط حساسيته وضعفه يتحمل المشقة والصعاب من أجل حماية صغاره، فهو يسرع إلى عشه أو وكره ويعمد إلى ركل عدوه بأرجله الخلفية، ويكون هذا السلوك أحيانًا كافيًا لإبعاد الحيوانات المفترسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت