ويعيش"الدلفين"ضمن جماعات تسبح سويًا وتقوم بمهاجمة عدوها اللدود {الكواسج} بصورة جماعية أيضًا، وعندما يقترب الكوسج من هذه الجماعة يشكل خطرًا جسيمًا على صغار الدلفين فيبتعد اثنان من الدلافين عن الجماعة ليلفتا انتباه الكوسج إليهما ويبعدانه عن الجماعة، وعندئذٍ تنتهز الجماعة تلك الفرصة في الهجوم فجأة وتوجيه الضربات تلو الضربات لهذا العدو المفترس .
وتسلك سلوكًا غريبًا آخر حيث إنها تسبح بموازاة جماعات سمك"التونة"التي تشكل مصدرًا غذائيًا مهمًا لها، لهذا السبب فإن صيادي سمك"التونة"يتخذون الدلفين دليلًا لهم في اصطياد هذا النوع من السمك ولسوء الحظ هناك حالات كثيرة يقع فيها في شباك الصيادين ولكون هذا الحيوان لينًا غير قادر على السفر تحت الماء فسرعان ما يصاب بالهلع ويبدأ بالوقوع نحو قاع الماء، وفي تلك الأثناء يبدأ باقي الدلافين بنجدته مما يدل على الترابط العائلي الموجود في الجماعة، ويبدأ كافة أفراد الجماعة بالنزول إلى الأسفل ومحاولة دفع الشباك إلى الأعلى لإنقاذ حياة زميلهم، ولكن هذه المحاولات كثيرًا ما تبوء بالفشل وتنتهي بالموت للكثير منهم لعدم قدرتهم على التنفس تحت الماء، وهذا السلوك عام لكافة أنواع الدلفين.
أما الحيتان الرمادية فيتسابق ذكر أو اثنان منها لنجدة أنثى مصابة بجروح عن طريق دفعها نحو سطح الماء لتسهيل تنفسها وكذلك حمايتها من هجمات الحوت القاتل .
وتقوم ثيران المسك بتشكيل دائرة فيما بينها تجاه العدو، حيث تخطو خطوات للوراء دون أن تجعل ظهرها نحو العدو، والهدف هو حماية الصغار الذين يبقون داخل هذه الدائرة متمسكين بشعر أمّاتهم المتدلي الطويل، وبهذا الشكل الدائري تنجح الثيران البالغة في المحافظة على حياة الصغيرة، وعندما يهجم أحد أفراد هذه الدائرة على هذا العدو سرعان ما يرجع إلى نفس موقعه في الدائرة كي لا يختل النظام الأمني .