فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1101

الرحمن أبلغ من الرحيم في اللسان فتكون الإشارة بالرحمن إلي الاسم المشتق إلي الرحمة الذاتية ، وبالرحيم المشتق من الصفات الفعلية ، ويكون في التكرار فائدة جلية وهذا أجلى ما يقال فيها (1) .

قول الحليمي ':

معنى الرحمن انه مزيح العلل لأنه لما أمر بعبادته بين حدودها وشروطها فبشر وانذر وكلف ما تحمله بنيتهم فصارت العلل عنهم مزاحة والحجج منهم منقطعة قال ومعنى الرحيم انه المثيب على العمل فلا يضيع لعامل أحسن عملا بل يثيب العامل بفضل رحمته أضعاف عمله (2) .

قول ابن جماعة ':

مسألة {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }

ذكر المفسرون في إيراد الاسمين مع اتحاد المعنى فيها معانٍ كثيرة مذكورة في كتب التفسير لم نُطل بها هنا، وأحسن ما يقال مما لم أقف عليه في تفسير: أن ( فعلان ) صيغة مبالغة في كثرة الشيء وعظمه ، والامتلاء منه ولم يلزم منه الدوام لذلك كغضبان وسكران وندمان ، وصيغة ( فعيل ) لدوام الصفة ككريم وظريف .

فكأنه قيل العظيم الرحمة الدائمة، ولذلك لما تفرد الرب سبحانه العظيم بعظم رحمته لم يُسم بالرحمن بالألف واللام غيره. (3) ا.هـ

وقد نقل القرطبي ' قائلًا:

و روى عن أبي عبيدة أنه قال: الرحمن ذو الرحمة ، والرحيم هو الراحم .

وقد نقل القرطبي ' قائلًا:

و روى عن أبي عبيدة أنه قال: الرحمن ذو الرحمة ، والرحيم هو الراحم .

قال ابن الحصار: يشير إلي أن الرحمن صفة الخالق سبحانه (أي أنها صفة ذات ) ، والرحيم تدل على أفعاله التي بها يرحم عباده ، ولله دره في هذا المقال

ثم قال رحمه الله تعالى ( القائل القرطبي ) :

(1) نقله عنه القرطبي في الأسنى ج1 ص74

(2) البيهقي في الاسماء والصفات ج1 ص 95و ابن حجر الفتح ج13 ص 410.

(3) كشف المعاني في متشابه المثاني ص51،52

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت