فالرحمن يدل على صفته العامة المختصة به ( ، ويستحيل أن توجد لغيره إذ لا يوجد مخلوق تعم رحمته جميع المخلوقات من أوليائه وأعدائه ، والرحيم وصف يدل على الفعل الذي تقع المشاركة فيه ولذلك وصف نفسه بأنه خير الراحمين وارحم الراحمين .
قول العلامة القرآني محمد الآمين الشنقيطي ' (1) :
فإن قيل: كيف يمكن الجمع بين ما قررتم (2) ، وبين ما جاء في الدعاء المأثور من قوله صلى الله عليه وسلم: « رحمن الدنيا والآخرة و رحيمهما » ؟
فالظاهر في الجواب - والله أعلم - أن الرحيم خاص بالمؤمنين كما ذكرنا ، لكنه لايختص بالمؤمنين فيهما .بل يشمل رحمتهم في الدنيا أيضا ، فيكون معنى رحيمهما رحمته بالمؤمنين فيهما .
(1) أضواء البيان جـ1 صـ34
(2) أي: ومن رحمانيته: لطفه بالطير ، وإمساكه إياها صافات وقابضات في جو السماء . ومن أظهر الأدلة في ذلك قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْءانَ} إلى قوله: {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} ، وقال: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} فخصهم باسمه الرحيم