فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 1101

الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ (الفرقان: من الآية59) ينفتح لك باب عظيم من معرفة الرب تبارك وتعالى (1) .ا.هـ

(وأما الجمع بين الرحمن الرحيم ، وهو أن الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم فكان الأول للوصف ، والثاني للفعل . فالأول دال على أن الرحمة صفته ، والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته ، وإذا أردت فهم هذا فتأمل قوله: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} (الأحزاب: من الآية43) {)إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} (التوبة: من الآية117) . ولم يجئ قط رحمن بهم فعلم أن رحمن هو الموصوف بالرحمة ، ورحيم هو الراحم برحمته وهذه نكتة لا تكاد تجدها في كتاب ، وإن تنفست عندها مرآة قلبك لم ينجل لك صورتها . (2 ) ) ا.هـ

أرحم الراحمين - خير الراحمين

أرحم الراحمين ( - جل جلاله - ) :-

قال الراغب الأصفهاني ' (3) :

والخير والشر يقالان على وجهين:

أحدهما: أن يكونا اسمين كما تقدم وهو قوله: { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير } [ آل عمران / 104 ]

(1) مدراج السالكين جـ1 صـ24

(2) بدائع الفوائد ص24

(3) مفردات القرآن [ جزء 1 - صفحة 444 ] وقال ابن منظور ' لسان العرب [ جزء 4 - صفحة 264 ] : الخَيْرُ ضد الشر وجمعه خُيور وهو خَيْرٌ منك وأَخْيَرُ وقوله عز وجل {تَجِدُوه عند اللهِ هو خَيْرًا} أَي تجدوه خيرًا لكم من متاع الدنيا وفلانة الخَيْرَةُ من المرأَتين وهي الخَيْرَةُ والخِيَرَةُ والخُوْرَى والخِيرى وخارَهُ على صاحبه خَيْرًا وخِيَرَةً وخَيَّرَهُ فَضَّله ورجل خَيْرٌ وخَيِّرٌ مشدد ومخفف وامرأَة خَيْرَةٌ وخَيِّرَةٌ والجمع أَخْيارٌ وخِيَارٌ وقال تعالى {أُولئك لهم الخَيْراتُ} جمع خَيْرَةٍ وهي الفاضلة من كل شيء.

فإِن أَردت معنى التفضيل قلت فلانة خَيْرُ الناسِ ولم تقل خَيْرَةُ وفلانٌ خَيْرُ الناس ولم تقل أَخْيَرُ لا يثنى ولا يجمع لأَنه في معنى أَفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت