فهرس الكتاب
ويقول أيضا: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) , فالله عزوجل يفرق بين حال هؤلاء وهؤلاء في الدنيا والآخرة , فالذين يكونون من جملة أوليائه يجعل لهم العاقبة في الدنيا بالنصر والتمكين , ويجعل لهم أيضا من انشراح الصدر والقبول في الأرض والسعادة التي لا يدانيها سعادة بمعرفة الله عزوجل واتساع الصدر وانشراحه بهذه المعرفة , فيوفقهم وينقلهم من هدى إلى هدى , كل ذلك لأنهم من أوليائه , وفي الآخرة يجعل منازلهم الجنة , وأما الذين يعادونه ويحاربونه , فإن الله عزوجل يجعل لهم من النكد والحسرة في الحياة الدنيا والخزي والذل ما لا يوصف وما لا يقادر قدره , ويجعل لهم في العذاب في الآخرة والنكال والجحيم مالا يخطر على بال , والله ربنا يقول: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) , ويقول عزوجل: (لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ