الصفحة 152 من 238

بمعنى أن إنعامكم ظهر أثره علي في ثلاثة أشياء , يدي فصارت جوارحي تعمل في التقرب إليكم بمقابل إحسانكم , ولساني بالثناء عليكم , والضمير المحجب بمعنى قامت هذه المعاني واستحضار النعمة في قلبي فلم أعرض عنها ولم أغفل عنها.

بعض العلماء يقول الشكر هو ثناء على الله بأفعاله وأنعامه , والحمد ثناء بأوصافه.

وبعض العلماء يقول لا يكون الشكر إلا على جزاء النعمة , وبينما الحمد يكون جزاءا كالشكر ويكون ابتداءا من غير سابق نعمة

أيهما أعم الحمد أو الشكر ؟

ذهب ابن كثير رحمه الله إلى أن بينهما عموما وخصوصا , يعني أن أحدهما أعم من جهة وأخص من جهة , والآخر أعم من جهة وأخص من جهة , فالحمد أعم من الشكر من حيث ما يقعان عليه لأنه يكون على الصفات اللازمة والمتعدية , وهو أخص من الشكر من حيث الأداة التي يقع بها لأن الحمد لا يكون إلا بالقول لكن مع مواطئة القلب.

وأما الشكر فهو أعم من الحمد من جهة الأداة التي يقع بها لأن الشكر يكون باللسان وبالقلب وبالجوارح , وأخص من الحمد لأنه لا يكون إلا على الصفات المتعدية فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت