الصفحة 59 من 238

الله عزوجل غرس في أطراف هذه الأجفان غرس فيها الشعر , زينة وحفظا أيضا لهذه العين , ثم إن الله أودع هذه العين هذا البصر الذي يبصر به الأشياء , وإذا انطفأ هذا البصر والنور الذي في هذه العين لم ينتفع الإنسان بها , ثم إن الله عزوجل أجرى في هذه العين عينا ملحا , من أجل أن لا تنتن هذه العين , فهي تحتاج إلى رطوبة , وهي أيضا لو كانت هذه الرطوبة حملة لكان ذلك سببا في تلف شحم العين وتلفا لبعض أعضائها فتضرر من ذلك فتتعفن , فجعل الله عزوجل هذا السائل جعله ملحا , من أجل أن يعقمها وينظفها ويحافظ على رطوبتها من غير أضرار ومن غير آفات يورثها ذلك , والله تعالى أعلم , ثم إذا وقع في هذه العين شيء من القذى أو الأذى فإن هذا الدمع يدر بطريقة تلقائية ليغسل هذه العين ويزيل ما علق عليها من أذى وقذى وغبار ومن آفات , كل هذا أبدعه الله عزوجل وصنعه وركبه في جسمك أيها الإنسان وأنت ساهٍ لاهٍ لا تدري عن شيء من هذه الأمور , وإنما إذا فقد الإنسان شيء منها , أو أصابه الضرر , صار عنده ثقافة واسعة بهذا العضو , وآثار هذا العضو , والحاجة إليه , وما يترتب على فقده , وما هي الأدواء والأمراض التي تصيبه , حينما يصاب الإنسان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت