الصفحة 101 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

أحسن الله إليكم، وهذا سؤال من الشبكة، يقول: هل يوصف الله - عز وجل - بالسكوت، كما في قوله: " وسكت عن أشياء " ولكن ما يشتق منه ويقال: السكوت، وكما قال الله تعالى، قال: إن القرآن ينطق: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ} [1] يكون على لفظ الحديث، تأتي به على لفظ الحديث، تقول: سكت عن أشياء ولا يقال: من أوصاف الله: السكوت. بل يقال: سكت الله عن أشياء. نعم.

يقول: أنا شاب، حريص على طلب العلم، وحريص على الصلاة، وحريص على مصاحبة الأخيار، والصالحين، ولكني أشك في نفسي بأنني مراءٍ، وكل أعمالي رياء، ماذا تنصحوني؟ وجزاكم الله خيرا.

هذه من وساوس الشيطان، عليك أن تطرح هذه الوساوس، وتبعدها من نفسك، وأنت أعلم بنفسك، هل أنت مراء، أم لا، ما دمت تعلم من نفسك أنك حريص على طلب العلم، وأنك تريد وجه الله، والدار الآخرة، فإذا وسوس إليك الشيطان، فأعرض عنه، وقل: آمنت بالله، ورسوله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأبعد هذه الوساوس، واطرحها، وتنحى عنها، مادمت تعلم من نفسك أنك طالب علم لوجه الله، ثم يوسوس إليك الشيطان أنك مراء، هذا من عدو الله، يريد أن يتعبك، ويمنعك من طلب العلم، عليك أن تمضي فيما أنت عليه، وأن تدافع هذه الوساوس الرديئة، والخواطر الرديئة، وتسأل ربك الثبات، وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وتقطع هذه الوساوس. نعم.

أحسن الله إليكم، وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ثبت الله الجميع.

(1) - سورة الجاثية آية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت