الصفحة 103 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

كما سبق، كما قال الله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (( (} [1] والله تبارك وتعالى يقول: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ (( (( (( (( (} [2] ويقول: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا (( (( (( (( (( } [3] .

فعلي، - رضي الله عنه - يقول لابن عباس:"إذا خاصمك الخوارج بالقرآن، فخاصمهم بالسنة"، وبين لهم أن السنة ثابتة بالقرآن، واذكر لهم النصوص، التي تلزمهم باتباع السنة، والعمل بالسنة، لأن الخوارج ينكرون أشياء ثابتة بالسنة، يرون أن المرأة الحائض، تقضي الصلاة، ولا يعملون بالسنة، وفي هذا قال النبي - " على النساء إذا حاضت، لا تصلي ولا تصم ".

فالمقصود أن قصة المناظرة ثابتة، وإن كان أن هذا الأثر فيه ضعف، لكن قصة مناظرة ابن عباس للخوارج ثابتة، ناظرهم ابن عباس، ورجع كثير منهم، عدد كبير، وفيه دليل على أن المناظرة- مناظرة أهل العلم- لأهل البدع، أو غيرهم -حتى الكفرة- يغلب على الظن أن فيها النفع، وفيها الفائدة، يناظرهم لعل الله أن يهديهم، ولعل الله أن يرجعهم إلى الصواب، ولهذا ناظر ابن عباس، - رضي الله عنه - الخوارج، فرجع عدد كثير، آلاف رجعوا إلى الحق، وفيه أن عليا، - رضي الله عنه - قال له: إن خاصموك بالقرآن -يعني يحتجون بالقرآن، ولا يحتجون بالسنة- فخاصمهم بالسنة، واستدل عليهم بالسنة، وأن السنة وحي ثان، وأن الله أمر باتباع السنة، واذكر لهم النصوص، ففعل، وهذا الأمر فيه الحض على السنة، واتباعها. نعم.

(1) - سورة النجم آية: 4.

(2) - سورة الحشر آية: 7.

(3) - سورة المائدة آية: 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت